الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ١٥ - و هذا فصل فى الحركتين الاوّلتين من حركات السماء اللتين احديهما حركة الكلّ التى بها يكون
تدير الشمس و القمر و جميع الكواكب من المشرق الى المغرب فى كلّ يوم و ليلة دورة واحدة بحال واحدة و ادوار متساوية السرعة على قطبين ثابتين يسمّيان قطبى الحركة الاولى احدهما مما يلى الشمال و قد ذكرناه فيما تقدّم و الآخر مقابله مما يلى الجنوب و يجب ان تكون الكواكب بادارة هذه الحركة لها تجرى فى دوائر متوازية فتسمّى الدائرة العظمى منها دائرة معدل [a] النهار و هى منطقة الحركة الاولى لانها تقسم كرة السماء بنصفين [b] و بعدها من القطبين من كلّ الجهات بقدر واحد و انّما سمّيت دائرة معدل النهار لان الشمس اذا جازت عليها استوى الليل و النهار فى جميع الارض كما سنبيّن فيما بعد هذا [c] القول ان شاء الله تعالى، و الحركة الثانية هى التى ترى للشمس و الكواكب من المغرب الى المشرق فى [d] خلاف جهة الحركة الاولى و على قطبين آخرين خارجين عن قطبى الحركة الاولى و تسمّى الدائرة العظمى التى بعدها من هذين القطبين الخارجين بقدر واحد و هى [e] منطقة الحركة الثانية دائرة وسط فلك [b] البروج و هى التى ترسمها الشمس بسيرها [f] الخاصّ لها من المغرب الى المشرق و هى تنقسم [g] باثنى عشر قسما [h] متساوية و اسماؤها الحمل ١ و الثور ٢ و الجوزاء ٣ و السرطان ٤ و الاسد ٥ و السنبلة ٦ و الميزان ٧ و العقرب ٨ و القوس ٩ و الجدى ١٠ [i] و الدلو ١١ و الحوت ١٢ و كلّ برج ينقسم [k] بثلاثين درجة فيكون جميع الدائرة ثلثمائة و ستّين درجة و كلّ درجة ستّين دقيقة فباضطراران تقطع [l] دائرة فلك البروج دائرة معدل النهار على نقطتين متقابلتين و تميل عنها فى جهتى الشمال و الجنوب بقدر واحد فالنقطة التى تجوز عليها الشمس من ناحية الجنوب الى الشمال عن معدل النهار تسمّى نقطة الاعتدال الربيعىّ و هو اوّل برج الحمل