اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٩ - العقيدة والشريعة أو الفقه الاكبر والفقه الاصغر

وأصبحت مركزا ثقافيا وشعريا وعسكريا من أعظم المراكز التي عرفها الاسلام، وقد وفد كبار الشعراء والعلماء على بلاط سيف الدولة فصار ملتقى رجال العلم والفكر الذين وجدوا في العاصمة حاميا لهم.

وينسب إلى حلب من رواة الشيعة الاقدمين آل أبي شعبة، في أواسط المائة الثانية، وهذا البيت بيت كبير نبغ فيه محدثون كبار، منهم الحسن بن علي(المعروف بابن شعبة) من علماء القرن الرابع مؤلف " تحف العقول ".

وكان في حلب سادات آل زهرة وكانوا نقباء، وخرج منهم جملة من العلماء منهم السيد أبوالمكارم: صاحب " الغنية " وقبره بسفح جبل " جوشن " إلى اليوم، وذرية بني زهرة موجودة إلى الآن في قرية الفوعة من قرى حلب[١].

وقد طلع من تلك المدينة في القرنين الرابع والخامس فحول من فقهاء الشيعة نذكر أسماء بعضهم:

١ - علي بن الحسن بن شعبة، من أعلام القرن الرابع، مؤلف " تحف العقول ".

٢ - أبوالصلاح تقي الدين، مؤلف كتاب " الكافي "(٣٧٤ - ٤٤٧ ه).

٣ - حمزة بن علي بن زهرة(٥١١ - ٥٨٥ ه) صاحب غنية الزوع.

٤ - السيد جمال الدين أبوالقاسم عبدالله بن علي بن حمزة(٥٣١ - ٥٨٠) أخو أبي المكارم حمزة بن علي.

إلى غيرهم من الفطاحل الاعلام الذين أنجبتهم تلك التربة الخصبة بالفكر والفضيلة.


[١] دائرة المعارف الشيعية: ج ٣ ص ١٧ - ٣٦.

(*)