اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٦١ - وأما الكلام في ركن الامامة

الساعة، فإنها أكثر من أن تحصى، وأعظم من أن تستقصى، لظهورها وشياعها في نقل كل مؤالف ومخالف، فتواتر نقلها واتفاق الفريقين على روايتها أشهر من كل مشهور، وأظهر من كل ظهور، وليس غرضنا هاهنا ذكر الاحاديث، كراهية التطويل بإيرادها، واكتفاء بالاشارة إليها، رغبة في الاختصار، وإلا أوردنا منها جملا من الطرفين تحقق ما اشرنا إليه[١] وعولنا عليه، من أرادها أخذها من مظانها، وفي كل نص منها ظهور المحجة وقيام الحجة، لان مع تضمنها لهذا العدد المخصوص المعين الذي لم يقع ادعاؤه ولا أشير به إلى ماسوى المعنيين فيها، وتصريحا بأسمائهم وسماتهم ونعوتهم وصفاتهم وأنسابهم وأسبابهم، ليستحيل[٢] تعلقها بغيرهم وأن يكون المراد بها سواهم.وإذا صحت هذه الجملة فما به ثبتت إمامه أميرالمؤمنين - ٧ - من النص الجلي الذي هو من بعض براهينها الكاشف عنها كشفا لا يحتمل سواها، والمختص به اختصاصا يستحيل تعلقه بغيره به بعينه من جهة النصوص التي أشرنا إلهيا تثبت إمامة الائمة الاحدى عشر من ولده - : -، لانها واضحة جلية في تصريحها بثبوت الامامة التي لا يحتمل شيئا سواه، وإن كانت إمامتهم ثابتة بغير ذلك، ويكفي في ثبوتها نص كل واحد منهم على الذي يليه بالامامة والاشارة إليه بالوصية، وايداعه من الذخائر النبوية والعلوم الباهرة الحقية ما لا يقوم به إلا المخصوص بالعصمة، وتميزه[٣] بالعهد إليه والتعويل عليه عن باقي الاهل والاولاد والذرية.


[١] في " أ ": محقق ما أشرنا إليه. [٢] في " أ ": يستحيل. [٣] في " ج ": وتمييزه.

(*)