اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ٥٣ - وأما الكلام في ركن الامامة

شئ منها مرادا هاهنا سوى " الاولى " لانها كلها ترجع في التحقيق إليه، فكأنه أصل لها، ولان منها ما علم استحالته، ومنها ما علم ضرورة ثبوته بينهما، فلا فائدة في اشارته إليه ونصه به، سيما في ذلك المحفل العظيم والجمع الكثير والوقت الشديد، مع المشهور من تهنئة من حضر[١]، وإعلانهم بذلك نثرا ونظما، ورضاه ٦، وسروره بكل ماظهر منهم من ذلك.

فلولا أنه مراده لم يسغ[٢] له الرضى به، ولوجب عليه الاعلام بغرضه، والابانة عن قصده، لاستحالة التلبيس والتعمية عليه، فكأنه ٦قال - بعد أن قدرهم على فرض طاعته، وثبوت ولايته التي هو نفاذ أمره ونهيه فيهم عاطفا على النسق من غير تراخ -: " فمن كنت أولى به منه فعلي بعدي أولى وأحق به منه ".

ولو أراد ماسوى هذا المعنى لم يكن لكلامه معنى، ويحل عن ذلك.ولا معنى للامام إلا من اختص بهذا الشأن.

وثانيها: نص غزاة تبوك: قوله ٦: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "[٣]، ولا مندوحة عن أنه ٦ أراد " بمنزلة " جميع المنازل لانتهاء المنزلتين الاخوة للابوة ضرورة، والنبوة استثناء.فلو كان مراده غير ذلك كان مستثنيا أمرا من أمر مع انتفاء أمر آخر، تبعا لما استثناه.وانتفاء شيئين من شئ


[١] في فرائد السمطين ١ / ٧٧، الباب ١٣ في فضل صوم يوم عيد الغدير وماله من الاجر الجزيل والثواب الوافر الكثير بإسناده...إلى أن قال: لما أخذ النبي ٦ بيد علي - ٧ - فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره " فقال له: عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! ٢ - في " ج ": لم يسمع. [٣] بحار الانوار ٣٧ / ٢٥٤ - ٢٨٩.وفرائد السمطين ١ / ١٢٢.ومناقب ابن المغازلي ص ٢٧.وأسد الغابة ٤ / ٢٦، و ٥ / ٨.والغدير ١ / ٥١ و ٣٩٧ و ٧ / ١٧٦.ونهج الحق ص ٢١٦.

(*)