اشارة السبق الى معرفة الحق - الشيخ ابي الحسن الحلبي - الصفحة ١٤٤ - وأما الكلام في الجهاد
ويقاتل الحربيون مقبلين ومدبرين بحيث يتبع مدبرهم ويقتل منهزمهموأسيرهم ويجاز على جريحهم، سواء كانوا كفار ملة أو ردة، لهم فئة إليها مرجعهمولا يفعل ببغاة أهل الردة ذلك إذا لم يكن لهم ملة[١] بل يقتصر على قتالهم من غير
اتباع ولا إجهاز ولا قتل أسير، فأما من أظهر الارتداد وإن لم يدخل في حكم البغاة فإنه إن كان في الاصل كافرا فاسلم ثم ارتد بعد إظهاره الاسلام يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل، وإن كان مسلما لا عن شرك بل ممن ولد على الفطرةونشأ على إظهار كلمة الاسلام، ثم أظهر الارتداد بتحليله مما حرم الشرع أوتحريمه ما حلله، فإنه يقتل من غير استتابة.والمفسدون في الارض كقطاع الطريق والواثبين على نهب الاموال يقتلون إنقتلوا، فإن زادوا على القتل بأخذ الاموال صلبوا بعد قتلهم، ويقطعون من خلافإذا تفردوا[٢] بالاخذ دون القتل وإن لم يحدث منهم سوى الاخافة والارجاف نفوامن بلد إلى بلد واودعوا السجن إلى أن يتوبوا أو يموتوا.ومن اسر قبل وضع الحرب أوزارها قتل لا محالة وبعدها يكون لولي الامرحق الاختيار فيه[٣] إما بالقتل او الاسترقاق أو المفاداة[٤].ولا يغنم من محاربي البغاة إلا ما حواه الجيش من مال أو متاع وغيرهما فيمايخص دار الحرب لا على جهة الغصب، فأما من عداهم من الكفار والمحاربين فيغنم منهم ذلك وغيره من أهل وذرية ورباع وأرض.
[١] في " أ ": فئة. [٢] في " أ " و " ج ": إن انفردوا. [٣] في " أ " و " م ": حسن الاختيار فيه. [٤] في " أ ": أو المعادات.
(*)