جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ٩ - أعلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
مرة ثمانين رجلا من أربعة أمداد من شعير و عناق.
و مرة أكثر من ذلك، من أقراص من شعير، حملها أنس بن مالك فى يده.
و مرة أطعم جميع الجيش، و هم تسعمائة، من تمر يسير أتت به ابنة بشير بن سعد فى يدها، فأكلوا منه حتى شبعوا، و فضلت منه فضلة.
٤- و نبع الماء من بين أصابعه، فشرب منه العسكر كلهم و هم عطاش، و توضئوا كلهم، كل ذلك من قدح صغير ضاق عن أن يبسط فيه (صلى اللّه عليه و سلم) يده المكرمة.
و أهراق [١] من وضوئه فى عين تبوك، و لا ماء فيها، و مرة أخرى فى بئر الحديبية، فجاشتا بالماء، فشرب من عين تبوك أهل الجيش، و هم ألوف، حتى رووا كلهم، و فاضت إلى يوم القيامة. و شرب من بئر الحديبية ألف و أربعمائة، حتى رووا كلهم، و لم يكن فيها قبل ذلك ماء.
٥- و أمر( عليه السلام) عمر بن الخطاب (رضوان اللّه عليه) أن يزود أربعمائة راكب من تمر كان فى اجتماعه كربضة البعير، فزودهم كلهم منه، و بقى بجثته كما كان.
٦- و رمى الجيش بقبضة من تراب، فعميت عيونهم، و نزل بذلك القرآن فى قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [٢]
٧- و أبطل عز و جل الكهانة بمبعثه، فانقطعت، و كانت ظاهرة موجودة.
[١] أهراق أى صب من ماء وضوئه فى البئر فغاض ماءها.
[٢] سورة الأنفال الآية ١٧.