جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ٨ - أعلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
و كانت علته اثنى عشر يوما، و قيل: أربعة عشر يوما، ابتدأ به صداع و تمادى به، و كان ينفث فى علته شيئا يشبه نفث آكل الزبيب.
و مات بعد أن خيره اللّه عز و جل بين البقاء فى الدنيا و لقاء ربه عز و جل فاختار( عليه السلام) لقاء ربه تعالى.
أعلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
[١]
١- منها القرآن، الذي دعا العرب و غيرهم- مذ بعثه اللّه عز و جل، قرنا قرنا إلى يومنا هذا، و إلى يوم القيامة- إلى أن يأتوا بمثله إن شكوا فى صدقه، فأعجز اللّه تعالى عن ذلك جميع البلغاء، و منع الجن عن ذلك و غيرهم، قال تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٢] و قال تعالى:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٣].
٢- و شق اللّه تعالى له القمر بمكة، إذ سألته قريش آية، فأنزل اللّه تعالى فى ذلك: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ. وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٤].
٣- و أطعم النفر الكثير فى منزل جابر، و فى منزل أبى طلحة يوم الخندق:
[١] أعلام: أى علامات النبوة، و هى المعجزات.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٢.
[٣] سورة يونس الآية ٣٨.
[٤] سورة القمر الآيتان ١، ٢.