جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ٧ - مولده و مبعثه و سنه و وفاته (صلى اللّه عليه و سلم)
مات( عليه السلام) بها، و قبره فيها، فى المسجد، فى بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين (رضوان اللّه عليها)، و فيه دفن (صلى اللّه عليه و سلم).
ابتدأه وجعه فى بيت عائشة، و اشتد أمره فى بيت ميمونة أم المؤمنين (رضوان اللّه عليها)، فمرض فى بيت عائشة بإذن نسائه، (رضوان اللّه عليهن)، بذلك.
و صلى الناس عليه أفذاذا [١]، و كفن فى ثلاثة أثواب بيض سحولية قطنية، ليس فيها قميص و لا سراويل و لا عمامة؛ و لحد له فى قبره، و هو الحفرة تحت جرف القبر.
و تولى غسله على و العباس عمه، و الفضل، و قثم، ابنا العباس، و أسامة بن زيد مولاه، و شقران مولاه أيضا، رضى اللّه عنهم.
و دخل فى قبره على بن أبى طالب (رضوان اللّه عليه)، و الفضل، و قثم، و شقران، و قيل: أوس بن خولى الأنصاري.
و قد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل فى قبره بحيلة.
و سجى ببرد حبرة، و وضعت فى قبره قطيفة كان يتغطاها.
و مات و له ثلاث و ستون سنة- ولد ليوم الاثنين، لثمان بقين من ربيع الأول، و نبى يوم الاثنين لأيام خلت من ربيع الأول، و هاجر يوم الاثنين، لأيام خلت لربيع. و مات (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين لثمان خلون لربيع الأول؛ و قد قيل غير ذلك.
و لم يختلف فى أنه( عليه السلام) مات يوم الاثنين و دفن ليلة الأربعاء، و قيل: يوم الثلاثاء.
[١] أفذاذا: فرادى ليس لهم إمام.