جوامع السيرة النبوية - ابن حزم الأندلسي - الصفحة ٥١ - جمل من التاريخ
و سعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر.
ثم إن قريشا بعثت إلى النجاشى عبد اللّه بن أبى ربيعة بن المغيرة المخزومى و عمرو بن العاص، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم اللّه تعالى النجاشى من ذلك، و كان قد أسلم و لم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، و انصرفا خائبين.
ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فعز الإسلام به، و بعمر، و كان قد أسلم خباب بن الأرت.
و جعل الإسلام يزيد و يفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بنى هاشم و بنى المطلب ابنى عبد مناف ألا يناكحوهم و لا يبايعوهم و لا يكلموهم و لا يجالسوهم، ففعلوا ذلك و كتبوا فيه صحيفة، و انحاز بنو هاشم و بنو المطلب كلهم: كافرهم و مؤمنهم، فصاروا فى شعب أبى طالب محصورين، حاشا أبا لهب و ولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم فى ذلك أثرا هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، فإنه لقى زهير بن أبى أمية بن المغيرة المخزومى، فعيره بإسلامه أخواله، و كانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بنى هاشم و المطلب ابنى عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبى البخترى بن هشام ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى، فذكره أيضا بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فذكره