إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ اَلْكِتََابَ ابتداء و خبر و كذا وَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاََ تَكُونَنَّ نهي مؤكدة بالنون الثقيلة و فتحت لالتقاء الساكنين و قيل لأنهما شيئان ضمّ أحدهما إلى الآخر.
وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً مصدر و حال.
وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ أي الكفّار. يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أي عن الطريق التي تؤدّي إلى ثواب اللّه عزّ و جلّ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ بمعنى «ما» .
(من) في موضع رفع بالابتداء مثل لِنَعْلَمَ أَيُّ اَلْحِزْبَيْنِ [الكهف: ١٢].
فَكُلُوا مِمََّا ذُكِرَ اِسْمُ اَللََّهِ عَلَيْهِ اسم ما لم يسمّ فاعله و الذكر عند أهل اللغة باللسان و يكون بالقلب مجازا.
وَ مََا لَكُمْ ابتداء و خبر. أَلاََّ في موضع نصب و المعنى و أيّ شيء لكم في أن لا تأكلوا مما ذكر اسم اللّه عليه و سيبويه يجيز أن تكون «أن» في موضع جرّ بإضمار الخافض. إِلاََّ مَا اُضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ في موضع نصب بالاستثناء. وَ إِنَّ كَثِيراً اسم «إن» و صلح أن يكون اسمها نكرة لأنّ فيها فائدة و ليس الخبر معرفة.
و هذا حسن عند سيبويه، و أنشد: [الطويل] ١٣٧-
و إنّ شفاء عبرة لو سفحتها # فهل عند رسم دارس من معوّل [١]
[١] الشاهد لامرئ القيس من مطوّلته (قفا نبك) صفحة ٩، و الكتاب ٢/١٤٣، و خزانة الأدب ٣/٤٤٨، و الدرر ٥/١٣٩، و سرّ صناعة الإعراب ١/٢٥٧، و شرح أبيات سيبويه ١/٤٤٩، و شرح شواهد المغني ٢/٧٧٢، و لسان العرب (عول) و (هول) ، و المنصف ٣/٤٠، و بلا نسبة في خزانة الأدب ٩/٢٧٤، و الدرر ٦/١٥٤، و شرح الأشموني ٢/٤٣٤، و شرح شواهد المغني ٢/٨٧٢، و همع الهوامع ٢/٧٧.