إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٣ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
من هذه الاحتجاجات شيء لأن الأشياء الحسان تقدّمت في باب الأمر ثم جاء النهي فجاء بعده كُلُّ ذََلِكَ كََانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً لما نهي عنه، و قال مكروها و لم يقل: مكروهة لأنه عائد على لفظ كلّ و هو خبر ثان عن المضمر الذي في كان و المضمر مذكّر.
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً مصدر فيه معنى التوكيد عَظِيماً من نعته.
قال أبو إسحاق: وَ لَقَدْ صَرَّفْنََا أي و لقد بيّنا. قال: و المعنى وَ مََا يَزِيدُهُمْ أي التبيين إِلاََّ نُفُوراً .
لاَبْتَغَوْا لطلبوا.
أي تعاليا، كما قال: [الوافر] ٢٧١-
و ليس بأن تتبّعه اتّباعا [١]
تُسَبِّحُ لَهُ اَلسَّمََاوََاتُ اَلسَّبْعُ على تأنيث الجماعة و يسبح على تذكير الجميع. وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ قد تكلّم العلماء في معناه فقال بعضهم: هو التسبيح الذي يعرف، و قال بعضهم: هو مخصوص، و قال بعضهم: تسبيحه دلالته على تنزيه اللّه جلّ و عزّ و تأوّل وَ لََكِنْ لاََ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ على أن مخاطبة للكفار الذين لا يستدلّون، و قيل:
و لكن لا تفقهون مخاطبة للناس و إذا كان فيهم من لا يفقه ذلك فلم يفقهوا. إِنَّهُ كََانَ حَلِيماً أي حليما عن هؤلاء الذين لا يستدلّون. غَفُوراً لمن تاب منهم.
قيل: هؤلاء قوم كانوا إذا سمعوا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقرأ بمكة ليستدعي الناس سبّوه
[١] مرّ الشاهد رقم (٧٧) .