إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥١ - ١٠ شرح إعراب سورة يونس ع
هُوَ يُحْيِ و لا يجوز الإدغام عند سيبويه لئلا يجتمع ساكنان.
فَبِذََلِكَ فَلْيَفْرَحُوا إشارة إلى الفضل و الرحمة، و العرب تأتي بذلك للواحد و الاثنين و الجميع، و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قرأ فبذلك فلتفرحوا [١] و هي قراءة يزيد ابن القعقاع. قال هارون في حرف أبيّ فافرحوا [٢] قال أبو جعفر: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أنّ مع النهي حرفا إلاّ أنّهم يحذفون من الأمر للمخاطب استغناء بمخاطبته و ربّما جاءوا به على الأصل منه فبذلك فلتفرحوا.
مََا في موضع نصب برأيتم، و قال أبو إسحاق: هي في موضع نصب بأنزل.
وَ مََا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ مََا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ قال الفراء: الهاء في «منه» تعود على الشأن و هذا كلام يحتاج إلى شرح. يكون المعنى و ما تتلو من الشأن أي من أجل الشأن أي يحدث شأن فيتلى من أجله القرآن ليعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى. يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لاََ أَصْغَرَ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرَ إِلاََّ عطف على مثقال و إن شئت على ذرة، و الرفع عطف على الموضع لأن «من» زائدة للتوكيد، و يجوز الرفع على الابتداء و خبره إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ زعم قوم من النحويين أنّ الّذي في «سبأ» [٣] لا يجوز فيه إلاّ الرفع لأنه ليس معه من ذلك غلط و سنذكره في موضعه إن شاء اللّه.
أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ اسم إنّ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ في موضع الخبر أي من تولاه اللّه جلّ و عز و تولّى حفظه و حياطته و رضي عنه فلا يخاف يوم القيامة و لا يحزن و مثله لاََ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ [الأنبياء: ١٠٣].
[١] و هذه قراءة أبيّ و ابن عامر و الحسن أيضا، انظر البحر المحيط ٥/١٧٠، و معاني الفراء ١/٤٦٩.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/١٧٠.
[٣] سبأ: الآية ٣.