إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٣ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
البصرة واحد. تُوعِدُونَ وَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ أي عن الطريق التي تؤدّي إلى طاعة اللّه جلّ و عزّ. وَ تَبْغُونَهََا عِوَجاً مفعولان و التقدير يبغون لها عوجا. يقال: في الدين و في الأمر عوج و في العود عوج.
وَ إِنْ كََانَ طََائِفَةٌ مذكّر على المعنى و على اللفظ كانت.
وَ مََا يَكُونُ لَنََا أَنْ نَعُودَ «فيها» اسم يكون إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ في موضع نصب و فيه تقديران: قال أبو إسحاق: أي إلا بمشيئة اللّه جلّ و عزّ. قال: و هذا قول أهل السّنّة، و التقدير الآخر أنه استثناء ليس من الأول و في معناه قولان: أحدهما: إلاّ أن يشاء اللّه أن يتعبّدنا بشيء مما أنتم عليه، و القول الآخر: أن يكون مثل حَتََّى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيََاطِ [الأعراف: ٤٠].
و قرأ يحيى بن وثّاب و الأعمش و طلحة بن مصرف فكيف إيس على قوم كافرين [١] و هذه لغة تميم يقولون: أنا اضرب.
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ اَلْقُرىََ مثل أو عجبتم}و كذا أَ وَ أَمِنَ على هذه القراءة و روي عن نافع وجهان: روى قالون و أكثر الناس عنه أنه قرأ أَ وَ أَمِنَ [٢] بإسكان الواو، و روى عنه ورش أومن بتحريك الواو و إذهاب الهمزة و الوجهان يرجعان إلى معنى واحد لأنه ألقى حركة الهمزة على الواو لمّا أراد تخفيفها و حذفها و معنى أَ وَ هاهنا الخروج من شيء إلى شيء و نظيره قوله جلّ و عزّ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ [الإسراء: ٥٤].
[١] انظر البحر المحيط ٤/٣٤٩.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٣٥١.