إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٤ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
قال الأصمعي: أنا أتّهم هذا البيت من شعر لبيد و أتوهّم أنه مصنوع لأنّه جاء بلغتين في بيت. قال أبو جعفر: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صبّ الماء في حلقه، و معنى أسقاه جعل له سقيا. قال جلّ و عزّ وَ أَسْقَيْنََاكُمْ مََاءً فُرََاتاً [المرسلات: ٢٧].
وَ قََالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نََاجٍ مِنْهُمَا قال الكسائي: و المصدر نجوا و نجاء. اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أي أذكر ما رأيته منّي و ما أنا عليه من عبارة الرؤيا و غير ذلك.
وَ قََالَ اَلْمَلِكُ إِنِّي أَرىََ سَبْعَ بَقَرََاتٍ سِمََانٍ حذفت الهاء فرقا بين المذكّر و المؤنّث، و يجوز في غير القرآن: سبع بقرات سمانا نعت لسبع، و كذا خضرا. قال الفراء [١] :
و مثله سَبْعَ سَمََاوََاتٍ طِبََاقاً* [نوح: ١٥].
قََالُوا أَضْغََاثُ أَحْلاََمٍ أي هي أضغاث. قال الفراء: و يجوز أضغاث أحلام، أي رأيت أضغاث أحلام. قال أبو جعفر: النصب بعيد لأن المعنى: لم ترى شيئا له تأويل، إنما هي أضغاث أحلام. وَ مََا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اَلْأَحْلاََمِ بِعََالِمِينَ قال أبو إسحاق: المعنى بتأويل الأحلام المختلطة.
قال أبو جعفر: الأصل في وَ اِدَّكَرَ اذتكر، و الذال قريبة المخرج من التاء، و لم يجز ادغامها فيها لأن الذال مجهورة و التاء مهموسة فلو أدغموا ذهب الجهر فأبدلوا من موضع التاء حرفا مجهورا و هو الدال و كان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة فصار إذ دكّر فأدغموا الذال في الدال فصار ادّكر، و حكى الخليل و سيبويه: إن من العرب من يقول اذّكر فيدغم الدال في الذال لرخاوة الذال و لينها و يقال: أمه يأمه إمها إذا نسي، فعلى هذا و ادّكر بعد أمه.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٤٧.