رحلة فتح الله الصايغ الحلبي - فتح الله الصايغ الحلبي - الصفحة ٢٨٣
[نهاية الرحلة]
ثم من الآن وبعده سنتكلم على ختم السيرة لكي يكون مربوطا بالكراس الرابع عشر ، حتى يعلم القارئ كيف كان منتهى سياحتنا.
فمن بعد وصولنا إلى جبال شمّر والجوف ، أصابتنا تلك ريح السموم كما مرّ في الكراس ٢ / ١٢٦ الرابع عشر ، ثم لم نزل نتنقل مع العربان إلى بلاد حوران ونزلنا إلى دمشق. / وسرنا إلى حلب ، ومن هناك أردنا الذهاب برا إلى اسلامبول إذ كان بلغنا حضور بونابارته بالجيش العظيم إلى بلاد المسكوب [١]. ثم لم نزل نتنقل من بلد إلى بلد وحدنا ، من غير مرافقة قفل ، إذ لم يتيسر لنا قافلة وقتئذ ، فقط الخواجه لاسكاريس وأنا وخادم أرمني ، وكان فصل الشتاء ، وقد انقطعت الطرق من الثلج والبرد الشديد وأثناء مسيرنا في إحدى القرى ماتت فرسي النجدية العظيمة التي كان أهدانيها الوهابي ، وكنت مزمعا على إعطائها إلى اللاجي [٢] واستنفع
[١] يخبط الصائغ بالتاريخ خبط عشواء ، لأن نابليون احتل موسكو في ١٥ أيلول سنة ١٨١٢. ومن سياق الحديث يستدل على أن الذهاب إلى اسلامبول كان سنة ١٨١٤ أو شتاء سنة ١٨١٣.
[٢] كذا ولعله يريد الألجي أي السفير.