رحلة فتح الله الصايغ الحلبي - فتح الله الصايغ الحلبي - الصفحة ١٧٥
[إنكلترا تبدي نواجذها]
/ / ثم أخبرني أن بنت سلطان الإنكليز أتت إلى تدمر ، دعاها مهنا الفاضل بالشتاء ، فأتت بهرج [١] عظيم وكبر زائد ، وبقيت نحو عشرة أيام في تدمر ، ووهبت أموالا وأعطت بخاشيش كثيرة وقد شاع الآن خبرها [٢] بالكرم في تدمر وبين القبائل. وهي بنت سلطان الإنكليز ، وهذا شيء أكيد ، وهي معروفة عند الحكام وكل أهالي البلاد ، ومقيمة حاليا في حماة. وصار كل من يحكي عنها ويتحدث بصيت كرمها ويعظم به ، لأن من عادة العرب أن يكبروا الحكاية ولو كانت وضيعة وخصوصا بالبرية. فدخل علي الوسواس من هذا الخبر وتصدع [٣] عقلي ، وما عدت أصدق متى سأصل عند الشيخ إبراهيم لأطلعه على هذا الخبر // [٤].
فدرنا في القبيلة ودعينا عند كبارها وهي عشيرة عظيمة تحتوي على ثلاثة آلاف بيت ١ / ٧٤ وأغنى فرسان ، أنفسهم قنوعة جدا [٥]. / فأقمنا عندهم خمسة أيام ، ورحلنا معهم مرحلة. ثم
[١] «هرتك».
[٢] «خبرنا» [كذا].
[٣] «وانشعب».
[٤] جميع هذا المقطع ورد في المخطوطة صفحة ١ / ٧٢.
[٥] عبارة الصائغ غير واضحة المعنى فهو يقول : «أغنا فرسان نفسهم رضية جدا».