رحلة فتح الله الصايغ الحلبي - فتح الله الصايغ الحلبي - الصفحة ١٥٥
[مع عرب البصرة]
ثم رحلنا وكان مسيرنا إلى طرف بغداد ، ونزلنا بأرض يقال لها المزوان. وثاني يوم رحلنا أيضا وجدينا بالسير إذ جاء خبر للدريعي أن عرب البصرة [١] تخاصم بعضهم مع بعض وصاروا قسمين بسبب الوهابي : أناس يريدون أن يعصوا ، وأناس يريدون أن يطيعوا ويعطوا الجزية. والذي كان محرك الشر دعاس ابن علي أمير قبيلة يقال لها الأشاجعة [٢] تحتوي على مقدار ألفي بيت. فهذا كان مراده أن يعصي على الوهابي ، وبرجس ابن اهديب شيخ قبيلة الموايجة التي ذكرناها ، من عرب فارس ، فهذا مراده أن يطيع الوهابي ، لأنه من طرف الوهابي ، وزوجة برجس أخت عبد الله الهدال ، كيخيا الوهابي ، وهو الذي كان موكولا بالعمل ضدنا [٣] من طرف الوهابي. فرحلنا ثاني يوم وصرنا أمام بغداد ، بعيدين عن البلد نحو أربع ساعات فقط. فنزل الشيخ إبراهيم إلى بغداد سرا عند القنصل الفرنسي الذي يقال له ادرين كورنسه [٤] ، لأنه كان صديقه الحميم. ولكنه لم ينزل من أجل الصحبة ولكن ليأتي لنا بالدراهم [٥] ، لأن دراهمنا كانت نفذت ، / ولم يبق معنا شيء بتاتا. وكان يحصل لنا تعطيل
[١] «البصرا».
[٢] «الاشجعا» ، قبيلة من عنزة.
[٣] «مقيد من طرف الوهابي ضدنا».
[٤] Adrien de Corrence.
[٥] «مصريات».