منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٦
الأول: ما هو الحاصل من فعل البائع، وعبروا عن هذا المعنى بتعبيرات مختلفة:
فمنهم: من عرفه بأنه مبادلة مال بمال [١].
ومنهم: بأنه نقل عين بعوض [٢].
ومنهم: بأنه تمليك عين بعوض [٣].
ومنهم: من عرفه بأنه نقل العين بالصيغة المخصوصة، [٤] إلى غير ذلك مما يرجع إلى هذا المعنى.
الثاني: هو الحاصل من فعل الموجب والقابل كما في تعريف المبسوط [٥] ومن [٦] تبعه، فعرفوه بأنه انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض.
الثالث: هو العقد المشتمل على الإيجاب والقبول كما في الوسيلة [٧] والمختلف [٨]. وهذا الاطلاق هو المتعارف عن الفقهاء في أبواب العقود، فقولهم: كتاب البيع ونحوه المقصود منه: هو العقد.
الأمر الثاني: قد اشتهر بين الفقهاء أن باب ألفاظ العقود وما ينشأ بها باب الأسباب والمسببات، فيريدون أن مثل بعت واشتريت سبب لحصول النقل والانتقال.
ثم إن من الشهيدين [٩] يظهر أن عقد البيع وغيره حقيقة في الصحيح ومجاز في الفاسد، فعلى هذا يتولد هنا إشكالان:
[١] ارتضاه الشيخ الأنصاري في المكاسب: كتاب البيع ص ٧٩ س ٢ وما بعده وجعله المحقق
الإيرواني من أمتن التعاريف كما في حاشيته على المكاسب ص ٧٤ س ٣٧.
[٢] كالشهيد الأول في الدروس الشرعية: كتاب البيع، ج ٣ ص ١٩١.
[٣] كالسيد اليزدي في حاشيته على المكاسب: كتاب البيع ص ٥٣ س ٢٨.
[٤] كالمحقق الكركي في جامع المقاصد: كتاب المتاجر، ج ٤ ص ٥٥.
[٥] المبسوط: كتاب البيوع في حقيقة البيع وبيان أقسامه ج ٢ ص ٧٦.
[٦] كابن إدريس الحلي في السرائر: كتاب المتاجر والبيوع، ج ٢ ص ٢٤٠.
[٧] الوسيلة: كتاب البيع، ص ٢٣٦.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب التجارة ج ٥ ص ٥١.
[٩] ظاهر الشهيد الأول في القواعد والفوائد: ج ١ ص ١٥٨، وصريح الشهيد الثاني في
المسالك: كتاب الايمان، ج ٢ ص ١٩٨، س ١٤.