منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٧
وقيل: [١] بأنه مال الإمام عليه السلام، فهو بمنزلة مال من لا وارث له.
وقيل: [٢] بأنه يتصدق به.
وقيل: [٣] بالفرق بين الأمانات المالكية من العارية والوديعة ونحوهما، وبين غيرها من المجهول المالك.
ففي الأمانات يجب حفظها، ولا يجوز دفعها إلى الحاكم أو الإمام.
وقال المفيد في باب الوديعة: إن لم يعرف صاحبها أخرج منها الخمس وصرف البقية على فقراء المؤمنين [٤].
ويدل على الأول: ما ورد عن أبي إبراهيم عليه السلام في أجرة الأجير المفقود، قال عليه السلام: (اطلب واجهد، فإن قدرت عليه، وإلا فكسبيل مالك حتى يجئ له طالب، فإن حدث بك حدث فأوص به) [٥].
وما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال: (توصي بها، فإن جاء طالبها، وإلا فهي كسبيل مالك) [٦].
ويدل على الثاني: رواية داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال له رجل: إني قد أصبت مالا فكيف أتخلص عنه؟ قال عليه السلام: (والله ما له صاحب غيري). ثم إنه عليه السلام استحلفه أن يدفعه إلى من يأمره، فحلف، قال: (فاذهب وقسمه بين إخوانك ولك الأمن مما خفته) [٧].
ويدل على الثالث: الأمر [٨] بالتصدق بما يجتمع عند الصياغ من أجزاء النقدين.
[١] لم نعثر على قائله:
[٢] قاله المحقق الحلي في الشرائع: كتاب التجارة، ج ٢، ص ١٣، ونسبه إلى الأصحاب في
السرائر: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المقنعة: باب الوديعة، ص ٦٢٧.
[٥] الكافي: ج ٥ ص ١٥٣ ح ١، عنه الوسائل: ج ١٧ ص ٥٨٢ ب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ١٧٧ ح ٧٨١، عنه الوسائل ج ١٧ ص ٥٥٣ ب ٤ من أبواب
ضمان الجريرة ح ٧.
[٧] الكافي: ج ٥ ص ١٣٨ ح ٧، عنه الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٧ ب ٧ من أبواب اللقطة ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٨٤ - ٤٨٥ ب ١٦ من أبواب الصرف ح ١، ٢.