منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٢
الثاني: خروج من أخذ منه الزكاة والخراج عن عهدة ما يجب عليه إذا لم يتمكن من دفعه إلى مستحقه وصرفه في مصالح المسلمين.
ففي صدر صحيحة العيص: (ما أخذ منكم بنوا أمية فاحتسبوا به) [١].
وفي خبر أبي كهمش، عن الصادق عليه السلام (من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه) [٢].
الثالث: عدم اختصاص جواز الأخذ بمن كان مستحقا له، أو كان مصرفا له، فإن بعض الأخبار وإن كان ظاهره الاختصاص: كقوله عليه السلام: (ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا؟) [٣].
إلا أن ظاهر جملة من الأخبار هو الاطلاق، ففي صحيحة الحذاء، عن الباقر عليه السلام: سألته عن الرجل منا يشتري من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم؟ قال: فقال: (ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك، لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب)، قيل له: فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها فما تقول في شرائها منه؟ فقال: (إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس)، قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل؟
فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: (إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل) [٤].
وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: (إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلا من العمال) [٥].
[١] تقدم تخريجها في الصفحة:
[٢] التهذيب: ج ٤ ص ٣٧ ح ٩٥، عنه الوسائل: ج ٦ ص ١٣٢ وفيه: (أبي كهمس) ب ١٠ من
أبواب زكاة الغلات ح ٣.
[٣] التهذيب: ج ٦ ص ٣٣٦ ح ٩٣٣، عنه الوسائل ج ١٢ ص ١٥٧ ب ٥١ من أبواب ما يكتسب به ح ٦.
[٤] الكافي: ج ٥ ص ٢٢٨ ح ٢، عنه الوسائل: ج ١٢ ص ١٦١ - ١٦٢ ب ٥٢ من أبواب
ما يكتسب به ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٦٢ ب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به ح ٦.