منية الطالب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٩
الشجر [١].
وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في رسالته الخراجية: الخراج على ما فهم من كلامهم: أنه كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح، وفي معناه: المقاسمة، سواء كانت عين حاصل الأرض كالثلث، أو من النقد، بل غيره أيضا. وقيل: إنه مختص بالقسم الثاني، والمقاسمة بالأول، وقد يفرق بالمضروب وعلى الأرض والمواشي [٢].
وقال في المستند: المراد بالمقاسمة: الحصة المعينة من حاصل الأرض يؤخذ عوضا عن زراعتها، وبالخراج: المال المضروب عليها أو على البحر حيثما يراه الحاكم [٣].
وفي المجمع: وقيل: يقع اسم الخراج على الضريبة والفئ والجزية والغلة ومنه خراج العراقين [٤]... إلى آخره.
والظاهر أن الخراج هو الأعم مما يؤخذ من حاصل الأرض ومما يؤخذ ضريبة، المعروف في إيران ب (الماليات)، وفي العراق ب (الميري).
وكيف كان، مورد السؤال في الأخبار يشمل كل ما يؤخذ من الأرض جنسا أو نقدا.
الثانية: أن الأراضي التي هي موضوع البحث: هي الأراضي المأخوذة من الكفار بالصلح، بأن تكون الأرض للمسلمين ولهم السكنى، والأراضي المفتوحة عنوة، والمسلم منها: هي أراضي العراق.
وأما أرض مكة المعظمة فالأقوال فيها مختلفة وإن كان الظاهر أنها فتحت عنوة، لصراحة جملة من التواريخ [٥] عليه، مع دلالة عدة من الأخبار [٦] على ذلك أيضا.
[١] مسالك الأفهام: كتاب التجارة ج ١ ص ١٦٨ س ٢٩.
[٢] الخراجيات: الرسالة الأولى للمقدس الأردبيلي ص ١٧.
[٣] مستند الشيعة: كتاب مطلق الكسب والاقتناء ج ٢ ص ٣٥٣ س ٩ وما بعده.
[٤] مجمع البحرين: مادة (خرج)، ج ٢، ص ٢٩٤.
[٥] كالطبري في تأريخه: ذكر الخبر عن فتح مكة ج ٢ ص ٣٣٠ وما بعدها.
[٦] الكافي: ج ٣ ص ٥١٢ ح ٢، عنه الوسائل: ج ٦ ص ١٢٤ ب ٤ من أبواب زكاة الغلات ح ١.