شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٥
بمعنى البعد المجرد عن المادة أو بمعنى السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي لم يكن موجودا في الأزل فاستحال أن يسأل عن الموجود الأزلي بأنه في أي مكان كان وأيضا لو كان هو في المكان بأي معنى كان، كان قابلا للتجزية والتقسيم والزيادة والنقصان وهو منزه عن هذه الامور. * الأصل: ٨ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن ابن ابي نصر عن أبي الحسن الموصلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى حبر من الأحبار أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟ قال: ويلك إنما يقال: متى كان لما لم يكن فأما ما كان فلا يقال: متى كان. كان قبل القبل بلا قبل، وبعد البعد بلا بعد، ولا منتهى غاية لتنتهي غايته، فقال له: أنبي أنت ؟ فقال: لامك الهبل إنما أنا عبد من عبيد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). * الشرح: (علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن ابن أبي نصر. عن أبي الحسن الموصلي (١) عن أبي عبد الله (عليه السلام)) في بعض النسخ عن أبي الحسن الموصلي: عن أبي إبراهيم، عن = أدري أن اللا شئ كيف يتموج وينفعل. الثالث أنهم لا يجوزون على الخلاء أو على أثير الخلاء الخرق والالتيام والتنحي والحركة فإذا تحرك كرة من هذه الكرات في الفضاء الخالي خرج من مكان ودخل إلى مكان مستمرا والمكان باق ثم يقولون إن أوجدنا الخلاء في إناء مسدود ونقلناه من مكان إلى آخر انتقل الخلاء الذي في الإناء من مكانه فيلزم إثبات خلاين متطابقين أحدهما ينقل بنقل الإناء والآخر لا ينقل، وإن فرضنا عدة أواني صغار وكبار كل واحد في الآخر وأوجدنا الخلاء في الجميع وتحرك الأول في الثاني والثاني في الثالث وهكذا وحركت الجميع في الخلاء يتعدد الخلاء بتعدد الأواني واختلاف الحركات فاحدس من ذلك أن الخلاء الذي يتوهمونه أمر اعتباري يتعدد بتعدد الاعتبارات، نظير الفوق والسفل ويتوهم خلاء في خلاء في خلاء كما يتوهم فوق على فوق على فوق، وأما من يلتزم بأن الفضاء مملوء من الأثير المتموج كما قلنا فهو منكر للخلاء ألبتة والأثير عندهم بمنزلة الأجسام الفلكية التي كان يعتقد بها القدماء. (ش) ١ - قوله " عن أبي الحسن الموصلي " هذا هو الحديث الخامس بعينه والاختلاف في بعض كلماته يدل على ما ذكرنا في المجلد الثاني (٢٧٨ و ٢٥٧) من أن جميع ألفاظ الأحاديث غير محفوظة في الروايات وكلتا الروايتين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أحداهما بنقل محمد بن وليد عنه والثاني بنقل البرقي عن أبيه عنه والاختلاف هكذا: أتى حبر من الأحبار. فقال له ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال متى كان. جاء حبر من الأحبار. قال ويلك إنما يقال متى كان لما لم يكن فأما ما كان فلا يقال متى كان. ولا غاية ولا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية. = (*)