شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١١
له ولا نظير له، ولا والد له ولا ولد، وليس كمثله شئ، وهو السميع العليم إلى غير ذلك مما ذكره في القرآن الكريم. (وكفوا عما سوى ذلك) من التوصيف والتحديد والتفتيش عن الكنه لئلا تعدلوا عن التوحيد إلى الشرك. * الأصل: ٧ - سهل، عن السند بن الربيع، عن ابن أبي عمير، عن حفص أخي مرازم، عن المفضل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن شئ من الصفة فقال: لا تجاوز ما في القرآن. * الشرح: (سهل عن السندي بن الربيع، عن أبن أبي عمير، عن حفص أخي مرازم، عن المفضل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن شئ من الصفة) أي من صفة الرب وهل يجوز أن أصفه بوصف (فقال: لا تجاوز ما في القرآن) من صفاته، وصفه بما وصف به نفسه فإن ذلك منتهى ما يجوز لك من الصفة. * الأصل: ٨ - سهل، عن محمد بن علي القاساني قال: كتبت إليه (عليه السلام) أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد قال: فكتب (عليه السلام): سبحان من لا يحد ولا يوصف، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. * الشرح: (سهل، عن محمد بن علي القاساني قال: كتبت إليه (عليه السلام) أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد قال: كتب سبحان من لا يحد) بحد حقيقي ولا نهاية إذ ليس له حقيقة مركبة ولا طبيعة امتدادية. (ولا يوصف بصفة أصلا لا بالجسمية والمقدار ولا بالتناهي والأقطار ولا بالعوارض والأحوال، وكل ما يوصف به من الصفات ليس له معنى موجود قائم به، فليس له علم موجود قائم به، وقدرة موجودة قائمة به، بل ذاته المقدسة علم من حيث عدم الجهل بشئ، وقدرة من حيث عدم العجز = ذلك لا يجوز إطلاقه عليه كالزارع والماكر والمستهزئ والسخي والمستطيع والعارف مع أنه تعالى وصف نفسه في القرآن بتلك الصفات نحو " ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " " والله يستهزئ بهم " و " هل يستطيع ربك أن ينزل علينا " قلنا أمثال تلك أيضا مما يتضمن معنى عند الاطلاق لا يناسب قدس ذاته وإنما أطلق عليه في بعض العبارات بتجريد عنه بالقرائن ولا يتجرد عند الإطلاق، وأما ما علم ثبوت معناه فيه تعالى ولا يتضمن معنى غير مناسب فلا دليل على المنع ونحن نرى أن العلماء لا يتوقفون في إطلاق أسمائه تعالى عليه على ثبوته بنص ثبتت حجيته فهذا دعاء الجوشن يشتمل على أسماء كثيرة لم يرو باسناد صحيح ودعاء الجوشن أيضا غير ثابت بإسناد صحيح وليس توقيفية الأسماء من الأحكام المكروهة أو المستحبة حتى يتمسك فيها بالتسامح في أدلة السنن. (ش) (*)