شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٤
مطلق له عن المشابهة بالخلق من الأنحاء كما قال أيضا: " وليس كمثله شئ " العجب العجيب من بعض أهل هذه الملة (١) كيف رضيت نفوسهم واستقرت عقولهم على أن شبهوه بخلقه في الجسمية والصورة والكيفية وغيرها خلافا لما وصف الله تعالى به نفسه وما ذاك إلا لمتابعة أوهامهم وأحكامهم وعدم رجوعهم في وصف الباري إلى العالم المعلم الرباني تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن التوحيد فقال: إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد، والآيات من سورة الحديد إلى قوله: " وهو عليم بذات الصدور " فمن رام رواء ذلك فقد هلك. * الشرح: (محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن السويد، عن عاصم بن حميد) بضم الحاء مصغرا (قال: قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن التوحيد) بم يحصل (فقال: إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون) في ذات الله وصفاته (٢) أو في مصارف العقول كلها. ١ - قوله " العجب من بعض أهل هذه الملة " سيجئ الروايات في تخطئتهم في الأبواب الآتية إن شاء الله تعالى ورأينا في عصرنا ما هو أعجب مما رأى الشارح في عصره خصوصا من المصلحين والمجددين منهم فقد صرحوا بنفي التجسيم وإثبات الجهة والمكان والرؤية وهو تناقض صريح قال القاسمي في تفسيره المسمى بمحاسن التأويل (المجلد السابع ٢٧٢٠) من الحجة أيضا في أنه عز وجل على العرش فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذ أكربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء ونصبوا أيديهم رافعين مشيرين بها إلى السماء يستغيثون الله ربهم تبارك وتعالى وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته انتهى. وقال أيضا: فإن احتجوا بقوله تعالى * (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) * وبقوله تعالى * (وهو الله في السموات والأرض) * وبقوله تعالى * (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم الآية) * وزعموا أنه سبحانه في كل مكان بنفسه وذاته، فأجاب عنه بالتأويل بإحاطة علمه ولا أدري كيف حرم تأويل قوله تعالى * (الرحمن على العرش استوى) * وأجاز تأويل تلك الآيات وأيضا كيف أثبت جميع صفات الأجسام وحرم التلفظ بكلمة الجسم فقط. (ش) ٢ - قوله " متعمقون في ذات الله وصفاته " قال الحكيم المتأله صدر الدين الشيرازي (قدس سره) في شرح هذا الحديث: ثم من النوادر الغريبة أن هذا العبد المسكين كان في سالف الزمان متأملا متدبرا على عادتي عند تلاوة القرآن = (*)