القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٦
من المركبات التي لأجزائها محل شرعي، ويصدق بعد التجاوز عن ذلك المحل الشرعي إذا شك في إتيان ذلك الجزء أنه شك بعد التجاوز عنه: فتخصيصها بخصوص أجزاء الصلاة لاوجه له. فحينئذ لابد وأن يكون عدم جريانها في أجزاء الطهارات الثلاث لجهة، من إجماع أو غيره، كما ادعاه شيخنا الأعظم الأنصاري (قدس سره) [١]. هذا كله في مقام الثبوت.
وأما في مقام الإثبات بعد الفراغ عن إمكان جعل كبرى واحدة تشمل كلتا القاعدتين في عالم الثبوت.
فنقول أولا: لابد من ذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى نرى ماذا يستفاد: منها: رواية حماد بن عثمان: قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أشك وأنا ساجد، فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال عليه السلام (قدركعت) [٢] ومنها: ما ذكرنا وتقدم من رواية زرارة ونقلناها، ومحل الشاهد ما في آخرها من قوله عليه السلام: (يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ) ومنها: رواية إسماعيل بن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: (إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمضي عليه). [٣] ومنها: موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال (ع): (كل ما
[١] (فرائد الأصول) ج ٢، ص ٧١٢.
[٢] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ١٥١، ح ٥٩٤، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة، ح ٥٢، (الاستبصار) ج ١، ص ٣٥٨، ح ١٣٥٦، باب من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا، ح ٦، (وسائل الشيعة) ج ٤، ص ٩٣٦، أبواب الركوع، باب ١٣، ح ٢.
[٣] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ١٥٣، ح ٦٠٢، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة، ح ٦٠، (الاستبصار) ج ١، ص ٣٥٨ ح ١٣٥٩، باب من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا، ح ٩، (وسائل الشيعة) ج ٤، ص ٩٣٧، أبواب الركوع، باب ١٣ ح ٤