القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٢
عليكم في الدين من حرج) [١]. وفي رواية حمزة بن طيار: (وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون، وكل شئ لا يسعون فهو موضوع عنهم) [٢]. وفي صحيحة البزنطي: أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: (إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالة، وإن الدين أوسع من ذلك) [٣] وقوله عليه السلام: (بعثت على الشريعة السمحة السهلة) [٤] وهناك روايات كثيرة تدل على عدم جعل الحكم الحرجي وما يوجب العسر والضيق على الأمة، تركنا ذكرها لكفاية ما ذكرنا لإثبات هذه القاعدة.
وأما الإجماع على اعتبار هذه القاعدة فمما لا اعتبار به، لأن الإجماع الذي بنينا على اعتباره هو أن لا يكون في المسألة مدرك آخر يمكن ويحتمل أن يكون اتكاء المجمعين عليه، ففي هذه المسألة التي لها هذه المدارك من الكتاب العزيز لا وجه للتمسك بالإجماع.
وأما الدليل العقلي: فغاية ما يمكن أن يقال هو أن التكليف بما يوجب العسر والضيق على الأمة ويكون ذلك التكليف فوق طاقتهم قبيح، والقبيح محال صدوره من الله جل جلاله.
ولكن أنت خبير بأن تكليف مالا يطاق بمعنى عدم القدرة على امتثاله وإن كان
[١] (الكافي) ج ٣، ص ١٣، باب اختلاط ماء المطر بالبول و..، ح ٧، (تهذيب الأحكام) ج ١، ص ٨٦، ح ٢٢٤، باب صفة الوضوء والفرض منه ح ٧٣.
[٢] (الكافي) ج ١، ص ١٦٤، باب حجج الله على خلقه، ح ٤
[٣] (الفقيه) ج ١ ص ٢٥٧، باب ما يصلي فيه وما لا يصلي فيه.
.. ح ٧٩١ (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ٣٦٨، ح ١٥٢٩، باب ما يجوز الصلاة فيه، ح ٦١ (وسائل الشيعة) ج ٢، ص ١٠٧١، أبواب النجاسات، باب ٥٠، ح ٣
[٤] (الكافي) ج ٥ ص ٤٩٤، باب كراهية الرهبانية وترك الباه، ح ١، (وسائل الشيعة) ج ٥ ص ٢٤٦، أبواب بقية الصلوات المندوبة، باب ١٤، ح ١، مع تفاوت في اللفظ.