القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٢٧
شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو) [١] ومنها: موثقة ابن أبي يعفور عن أبى عبد الله عليه السلام قال: (إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه) [٢] ومنها: موثقة بكيربن أعين قال: قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال عليه السلام: (هو حين يتوضا أذكر منه حين يشك) [٣] وهناك روايات أخر نقلوها ليست بصراحة ما ذكرناها من حيث اشتمالها على الكبرى الكلية، وفيما ذكرناها غنى وكفاية.
فنقول: أما قوله عليه السلام في الرواية الأولى، أي رواية زرارة (يا زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ) فهي كبرى كلية ينطبق على الخروج عن الجزء ودخوله في جزء آخر، أو مطلق ما كان غيره كي يشمل الجزء الأخير، وعلى الخروج عن المركب المأمور به والدخول في غيره، مثل الصلاة والحج وغيرهما.
وأما مسأله لزوم الدخول في الغير - أو يكفي صدق التجاوز عن الشئ والمضى عنه، وإنما ذكره الدخول في الغير لاجل تحقق التجاوز عن الشئ - فهذا شئ سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى في المباحث الآتية.
والحاصل: أنه بناء على ما ذكرنا وعرفت (الشئ) له معنى عام ينطبق على الجزء وعلى المركب الذي نسميه بالكل، والخروج عنه له مصداقان كما تقدم:
[١] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ٣٤٤، ح ١٤٢٦، باب أحكام السهو، ح ١٤، (وسائل الشيعة) ج ٥ ص ٣٣٦، بواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٢٣، ح ٣.
[٢] (تهذيب الأحكام) ج ١، ص ١٠١، ح ٢٦٢، باب صفة الوضوء والغرض منه والسنة، ح ١١١، (وسائل الشيعة) ج ١، ص ٣٣٠، أبواب الوضوء، باب ٤٢، ح ٢
[٣] (تهذيب الأحكام) ج ١ ص ١٠١، ح ٢٦٥، باب صفة الوضوء والغرض منه والسنة، ح ١١٤، (وسائل الشيعة ج ١ ص، ٣٣١ أبواب الوضوء، باب ٤٢، ح ٧.