القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٢٦
يجلس فيحدث قبل أن يسلم، قال عليه السلام: (تمت صلاته) [١] ومنها: خبر حسن بن جهم قال سألته - يعني أبا الحسن عليه السلام - عن رجل صلى ببببا لظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، قال عليه السلام: (إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله فلا يعد، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد) ٢) ومنها: صحيح الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: (إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد) [٣]. ومنها: موثق غالب بن عثمان عنه عليه السلام عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهد ثم ينام قبل أن يسلم، قال عليه السلام: (تمت صلاته وإن كان رعافا فأغسله ثم ارجع فسلم) [٤] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون.
ولكن أنت خبير بأن ظاهر هذه الأخبار عدم جزئية السلام إما مطلقا وإما في حال عدم الاختيار والاضطرار إلى وجود المنافي والمبطل، فلا ربط لها بمسألة نسيان السلام بعد الفراغ عن جزئيته، فيكون معرضا عنها عند المشهور فتسقط عن الحجية.
وأما عدم مبطلية الحدث لو صدر اضطرارا كما ذهب إليه بعض وهذا القول شاذ لا ينبغي الالتفات إليه.
* (هامش)
[١] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ٣٢٠، ح ١٣٠٦، باب كيفية الصلاة وصفتها، ح ١٦٢، (الاستبصار) ج ١، ص ٣٤٥، ح ١٣٠١، باب أن التسليم ليس بفرض، ح ١، (وسائل الشيعة) ج ٤، ص ١٠١١، أبواب التسليم، باب ٣، ح ٢.
[٢] (تهذيب الأحكام) ج ١، ص ٢٠٥، ح ٥٩٦، باب التيمم وأحكامه، ح ٧٠، وج ٢، ص ٣٥٤، ح ١٤٦٧، باب أحكام السهو، ح ٥٥، (الاستبصار) ج ١ ص ٤٠١ ح ١٥٣١، باب أن البول والغائط والريح يقطع الصلاة.
.. ح ٢، (وسائل الشيعة) ج ٤، ص ١٢٤١، أبواب قواطع الصلاة، باب ١، ح ٦
[٣] (تهذيب الأحكام) ج ٢ ص ٣٢٣، ح ١٣٢٢، باب كيفية الصلاة وصفتها، ح ١٧٩، (الاستبصار) ج ١، ص ٤٠٥، ح ١٥٤٧، باب الالتفات في الصلاة، ح ٥، (وسائل الشيعة) ج ٤ ص ١٠١١، أبواب التسليم، باب ٣، ح ٤.
[٤] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ٣١٩، ح ١٣٠٤: باب كيفية الصلاة، ح ١٦٠، (وسائل الشيعة) ج ٤، ص ١٠٢١، أبواب التسليم، باب ١٣، ح ٦.