القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٦
العدم، ويجب عليه أن يعيد التشهد.
وأما الصورة الثانية: أي لو تذكر بعد التسليم الواجب وقبل فعل المنافي المبطل، فيأتي فيها جميع ما ذكرنا في الفرع السابق، أي فيما إذا نسى السجدتين من الركعة الأخيرة من القولين من لزوم التدارك ومن لزوم الإعادة وبطلان ما أتى به، وبينا احتمال وجوب الاحتياط بالجمع.
هذا بحسب القواعد الأولية، ولكن وردت روايات تدل على عدم بطلان الصلاة بل يقوم ويأتي بالركعة.
كصحيح العيص: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها، ثم ذكر أنه لم يركع، قال عليه السلام: (يقوم فيركع ويسجد سجدتين) [١]. والمراد من قول السائل (ثم ذكر أنه لم يركع) أي لم يأت بالركعة، والتعبير عن عدمها بعدم الركوع من جهة أن الركوع هو الجزء المقوم للركعة في نظر العرف، ولأجل ذلك سميت بالركعة، وأيضا لو كان المراد به عدم الركوع فقط وإتيان البقية فيكون قوله عليه السلام (ويسجد سجدتين) تكرار للسجدتين ولا شك في أن زيادتهما ولو سهوا مبطل، فهذه أيضا قرينة أخرى على أن المراد بقول السائل (لم يركع) عدم الإتيان بالركعة لا الركوع فقط.
وكخبر محمد بن مسلم في نقصان الركعتين، عن الباقر عليه السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة، فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، فقال (ع): (يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه) [٢] وهذه الرواية بإطلاقها
[١] تهذيب الأحكام) ج ٣، ص ٣٥٠، ١٤٥١، باب أحكام السهو، ح ٣٩، وص ١٤٩، ح ٥٨٦، باب تفصيل ما تقدم ذكره.
.. ح ٤٤، (وسائل الشيعة) ج ٥، ص ٣٠٩، أبواب الخلل في الصلاة باب ٣، ح ٨
[٢] (تهذيب الأحكام) ج ٢، ص ١٩١، ح ٧٥٧، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ٥٨ (الاستبصار) ج ١، ص ٣٧٩، ح ١٤٣٦، باب من تكلم في الصلاة، ح ٤، (وسائل الشيعة) ج ٥، ص ٣٠٩، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٣، ح ٩.