ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١١٥ - مقدمة المحقق
للطبراني [١] و «شعب الإيمان» للبيهقي [٢] : محمد بن علي. وسماه محمد بن سليمان الباغندي ، كما في الرواية التي ساقها البيهقي في «شعب الإيمان» [٣] : أبا جعفر محمد بن علي. وقال الترمذي بعد سياقته للحديث : «وأبو جعفر هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير يقال له : أبو جعفر المؤذن ، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث ، ولا نعرف اسمه» [٤].
وقد تعقب المزي قول الترمذي هذا فقال : «كذا قال أبو عيسى ، وقد روى أبو مسلم الكجي هذا الحديث عن أبي عاصم عن حجاج عن يحيى عن محمد بن علي. وكذلك رواه محمد بن سليمان الباغندي الكبير عن أبي عاصم ، وقال : عن أبي جعفر محمد بن علي» [٥]. على أنّ الحافظ ابن حجر أنكر في «التهذيب» [٦] أن يكون أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين ، لأن محمدا لم يكن مؤذنا ، ولأن أبا جعفر هذا قد صرّح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث ، وأنّ محمد ابن علي لم يدرك أبا هريرة.
ومن الطريف أن العلامة الألباني قد ساق حديث أبي هريرة هذا في صحيحته [٧] من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي عن أبي هريرة وقال : «وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ، ومحمد بن علي هو أبو جعفر الصادق» وفاته أنّه منقطع ـ إن صحت الرواية عن محمد بن علي ـ لأن محمد بن عليّ لم يلحق أبا هريرة البتة. وإن كان الحديث من رواية أبي جعفر المؤذن فهو مجهول لا تقوم به حجة تفرد بالرواية عنه يحيى بن أبي كثير ، ولم يوثقه أحد. وهذا القول
[١] الدعاء (١٣١٣).
[٢] شعب الإيمان (٣٥٩٤) و (٧٤٦٣).
[٣] نفسه (٧٤٦٢) و (٧٨٩٥).
[٤] الجامع الكبير ٥ / ٤٤٥ عقيب حديث (٣٤٤٨ م) بتحقيقنا.
[٥] تحفة الأشراف ١٠ / ٣١١ ـ ٣١٢ بتحقيقنا.
[٦] تهذيب التهذيب ١٢ / ٥٥.
[٧] سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٧٩٧).