ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٤١٤ - ٢٥٩ ـ محمد بن عبد الملك بن عبد المجيد ، أبو عبد الله الزاهد
الفارقي : «الألقاب سراب بقيعة الإعجاب ، تفرح بها نفس قاصرة قانعة بالقشر دون اللّباب».
أنشدني القاضي أبو الحسين هبة الله بن محمد بن محمد المدائني ، قال : أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الفارقي في إملائه علينا بجامع القصر الشريف :
| يا من يرى خدمة السّلطان عدّته | ما أرش [١] كدّك إلّا الهمّ والنّدم | |
| دع الملوك فخير من طلابك ما | ترجوه عندهم الحرمان والعدم | |
| إني أرى صاحب السّلطان في ظلم | ما مثلهنّ إذا قاسى الفتى ظلم | |
| فقلبه تعب والنّفس خائفة | وعرضه عرضة والدّين منثلم | |
| هذا إذا انتظمت أسباب دولته | والصّيلم الأدّ إن زلّت به القدم [٢] |
أنشدني أبو شجاع عبد الرزاق ابن النّفيس الصّوفي ، قال : سمعت أبا عبد الله الفارقي ينشد بجامع القصر الشريف :
| إذا أفادك إنسان بفائدة | من العلوم فأكثر شكره أبدا | |
| وقل فلان جزاه الله صالحة | أفادنيها وألق الكبر والحسدا | |
| فالحرّ يشكر صنعا للمفيد له | علما ويذكره إن قام أو قعدا |
أنبأنا القرشيّ ، قال : سألت الفارقيّ في سنة ثمان وخمسين وخمس مئة عن مولده ، فقال : لي إحدى [٣] وسبعون سنة وشهور فيكون مولده في سنة سبع وثمانين وأربع مئة ، والله أعلم.
وتوفي يوم الجمعة حادي عشر رجب سنة أربع وستين وخمس مئة ، وصلّي
[١] الأرش : هو ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع.
[٢] في هامش النسخة الأم والنسخة الباريسية : «قال المصنف : الصيلم : الداهية ، والأد : العظيمة».
[٣] في النسختين : أحد.