ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٥٤ - ٩٣ ـ محمد بن بختيار بن عبد الله ، أبو عبد الله
علي بن بختيار الذي تولى أستاذية الدار العزيزة ، شيّد الله قواعدها بالعز.
كان في زي الجند ، وكان فيه تميّز ، ويقول الشّعر.
حدثني أحمد [١] ، ابن علي أخيه ، قال : أنشدت عمّي محمدا بيتا قلته ، وهو :
| قسما بمن سكن الفؤاد وإنّه | قسم به لو تعلمون عظيم |
فأجازه ارتجالا وأنشد في ذلك :
| إني به صبّ كئيب مدنف | قلق الفؤاد مولّه مهموم | |
| لا أستطيع مع التنائي سلوة | حتى الممات وإنني لسليم | |
| فتعطّفوا بالوصل بعد تهاجر | فالصّبر ينفد والرّجاء مقيم | |
| ولقد شكوت صبابتي وتيتّمي | حتى تجود به وأنت رحيم | |
| يا مالكين بحبّهم زمر الحشا | ظام على تيّاركنّ يحوم |
توفي محمد بن بختيار هذا في سنة خمس وست مئة بالبصرة ، ودفن بها ، ; وإيانا.
* * *
[١] تأخرت وفاة أحمد هذا إلى سنة (٦٤٢) أي بعد خمس سنوات من وفاة المؤلف ، وكان متأدبا فاضلا ، حسن الطريقة ، متدينا صالحا ، له معرفة بالأدب ، وكان مقيما برباط والده بباب الجعفرية في الجانب الشرقي من بغداد ، أخذ عنه ابن النجار وذكره في تاريخه كما دلّ على ذلك المستفاد للدمياطي (الترجمة ٣٧) ، وترجمه الذهبي في وفيات سنة ٦٤٢ من تاريخ الإسلام ١٤ / ٤٠٣ ، والصفدي في الوافي ٧ / ١٨٩ نقلا من تاريخ ابن النجار ، ولم يترجمه المؤلف.