ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٥٥٨
لدين الله أمير المؤمنين ـ خلّد الله ملكه ـ. سمعنا منه كثيرا من شعره حال إنشاده في الهناءات وغيرها. وكتبنا عنه شيئا من شعر أبيه.
أنشدني أبو منصور محمد بن لؤي بن محمد من لفظه ، وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني والدي أبو محمد لؤي بن محمد لنفسه :
| إن فاض دمع أو أصيب صميم | فعلام يعذل عاذل ويلوم | |
| لا نفع في عذل وعندي منهم | خوف التفرّق مقعد ومقيم | |
| ولقد أراني ذا اشتياق بعدهم | إن هبّ من أرض الغوير نسيم | |
| ماذا يضرّ العاذلين صبابتي | قلبي الكئيب ودمعي المسجوم | |
| هل عندكم درياق من هو في الهوى | بلحاظ آرام الخدور سليم | |
| زاد اشتياقا مذ تناقص صبره | ففؤاده في الحالتين سقيم |
سألت محمد بن لؤي هذا عن مولده ، فقال : ولدت في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
[آخر المجلد الأول من هذه النسخة المحققة ويليه المجلد الثاني وأوله : «حرف الميم في آباء من اسمه محمد». حقّقه وقيّد أعلامه وضبطه وعلّق عليه وخرّج أحاديثه على قدر طاقته وعلمه أفقر العباد بشّار بن عوّاد بن معروف العبيديّ البغداديّ الأعظميّ الدكتور ـ غفر الله تعالى له ولطف به ـ بدار هجرته عمّان البلقاء عاصمة الهواشم بعد استيلاء الكفّار على مدينة السّلام بغداد حرّرها الله تعالى ، وأعادها دار إسلام وإيمان].
* * *