ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٤٠ - ١٨٩ ـ محمد بن سعد البغدادي
سمع الكثير من الشيوخ وكتب النّسخ بخطه ، وكان حسن الخط. وحدّث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبي سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي الأصبهاني ، وأبي منصور موهوب بن أحمد ابن الجواليقي ، وأبي الفضل محمد بن ناصر السّلامي ، وغيرهم.
سمعت منه في سنة ست وسبعين وخمس مئة بمكتبه ، ولم أكتب عنه في ذلك الوقت ، ولم أظفر بسماعي منه إلى الآن ، والله الموفق.
توفي في ربيع الأول سنة ثمانين وخمس مئة ، ; وإيانا.
١٨٩ ـ محمد [١] بن سعد البغداديّ.
شاعر ذكره أبو شجاع محمد بن عليّ ابن الدّهّان في «تاريخه» ، وقال : كان يترسّل ، ويشعر [٢] ، وينتمي إلى علم الأدب. وكان منقطعا إلى جمال الدين محمد بن عليّ الأصبهاني وزير صاحب الموصل.
ومن شعره :
| أفدي الذي وكّلني حبّه | بطول إعلال وإمراض [٣] |
وله أيضا :
| رأيت ظبيا حسنا وجهه | أبدعه الرحمن إنشاءا | |
| وقيل لي : أتشتهي وصله | فقلت : إي والله إن شاءا |
قال ابن الدّهان : وتوفي بالموصل [٤] في سنة ستين وخمس مئة ، ; وإيانا.
[١] ترجمه الصفدي في الوافي ٣ / ٩٠ ، وقال في نسبه «محمد بن سعد بن عبد الله بن الحسن ، أبو عبد الله البغدادي» وعلق على شعره بقوله : نظم منحط!.
[٢] قال الزمخشري في أساس البلاغة : وشعر فلان : قال الشعر.
[٣] أكمل الصفدي المعنى ببيت آخر أورده له وهو :
| ولست أدري بعد ذا كلّه | أساخط مولاي أم راضي؟ |
[٤] في الوافي للصفدي ٣ / ٩٠ أنه توفي بحلب ، وهذا من اختلاف الموارد.