ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٦٢ - مقدمة المحقق
وكان ابن الفوطي قد ترجمه في الملقبين بفخر الدين ونقل ترجمته من تاريخ ابن الدبيثي بتصرف غريب [١] ، وما أظنه عرف أنهما شخص واحد لذكره إياه بنسبين مختلفين وترجمتين متباينتين نوعا. وقد ترجمه ابن الدبيثي في كتابه وقال فيه : «الباجسرائي الأصل البغدادي ، من أهل باب الأزج ، كان يسكن بدرب العجم» [٢] وذكره المنذري في وفيات سنة ٦٠٣ من التكملة ، فقال : «وفي ليلة الرابع من شعبان توفي الشيخ أبو الفرج علي بن عمر بن فارس الحداد الباجسرائي الأصل البغدادي الدار الأزجي ، ببغداد ، ودفن من الغد بمشهد عبيد الله بالجانب الشرقي. تفقه على الفقيه أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني الحنبلي ، وقرأ الفرائض والحساب. وكان فيه فضل ومعرفة. وتقلّب في الخدم الديوانية» [٣] وذكره شمس الدين الذهبي في تاريخ الإسلام [٤] وابن رجب في الذيل [٥] ونقل ترجمته من المنذري ، كذلك ترجم له ابن العماد في الشذرات [٦].
وكل هؤلاء الذين ترجموا له لم يذكروا له كتابا عن تاريخ بغداد. والظاهر أنّ الذي تفرد بذكره هو الشيخ تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب المعروف بابن الساعي البغدادي ، كما يتضح من نقل ابن الفوطي عنه. ثم نسأل : هل هو تاريخ سياسي أم تاريخ تراجمي؟ والذي أخمنه أنه ربما كان «انتقادا» لأحد تواريخ بغداد ، وكل هذه افتراضات لا تسندها الأدلة لعدم وجود نقول عن هذا التاريخ.
ووقف الشيخ طاهر الجزائري على نسخة من كتاب «تراجم علماء بغداد»
[١] تلخيص ٤ / الترجمة ٢٢٣٨.
[٢] ذيل تاريخ مدينة السلام ٤ / الترجمة ٢٣٣٨.
[٣] التكملة ٢ / الترجمة ٩٧٠.
[٤] تاريخ الإسلام ١٣ / ٨٠.
[٥] الذيل ٢ / ٣٩.
[٦] شذرات الذهب ٥ / ١٠.