ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٥٩ - ٥ ـ محمد بن أحمد بن عبد الله بن فاذوية البزاز ، أبو الفضل ، ابن العجمي
يغفر لا يغفر له ، ومن لا يتب لا يتب عليه» [١].
أنشدنا أبو العباس هبة الله بن نصر الله الشاهد لفظا ، قال : أنشدنا أبو الفضل محمد بن أحمد ابن العجمي ، قال : أنشدنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروز آبادي ببغداد في المدرسة النّظامية لأبي محمد عبد الوهّاب بن علي ابن نصر ; لما فارق بغداد ونزل مصر :
| سلام على بغداد في كل موطن | وحقّ لها منّي سلام مضاعف | |
| فو الله ما فارقتها عن قلى [٢] لها | وإني بشطّي جانبيها لعارف | |
| ولكنّها ضاقت عليّ بأسرها | ولم تكن الأرزاق فيها تساعف | |
| وكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه | وأخلاقه تنأى به وتخالف [٣] |
وأنشدنا أبو العباس أحمد بن سالم بن محمد المقرىء الشيخ الصالح ، قال : أنشدنا أبو الفضل محمد بن أحمد ابن العجمي ، قال : أنشدنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشّيرازي ببغداد لنفسه :
| سألت الناس عن خلّ وفيّ | فقالوا ما إلى هذا سبيل | |
| تمسّك إن ظفرت بودّ حرّ | فإنّ الحرّ في الدّنيا قليل [٤] |
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن أحمد ابن العجمي ; : ومولدي في سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة بالصّليق [٥].
[١] إسناده ضعيف جدا ، فإن المفضل بن صدقة الحنفي متروك (الميزان ٤ / ١٦٨) ، وقد ساق ابن عدي هذا الحديث من هذا الوجه في الكامل ٦ / ٢٤٠٤ ، والذهبي في الميزان ٤ / ١٦٨. والقسم الأول من متن الحديث في الصحيحين من طريق زيد بن وهب الجهني عن جرير (البخاري ٨ / ١٢ (٦٠١٣) و ٩ / ١٤١ (٧٣٧٦) ، ومسلم ٧ / ٧٧ (٢٣١٩).
[٢] القلى : البغض ، ويقال : فعل ذلك عن قلى ومقلية.
[٣] الأبيات مشهورة وتروى باختلاف طفيف في بعض المصادر الأخرى.
[٤] هذان البيتان مشهوران لأبي إسحاق الشيرازي ذكرتهما معظم المصادر التي ترجمت له.
[٥] الصليق : ذكر ياقوت أنها مواضع كانت في بطيحة واسط وأنها خربت في أيامه ، قال : «وقد