تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١٤٢ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
سنجر وكان قد آذى الشيخ عدة مرات ، وذات يوم أحضروا إليه فى بسطام بطيخة فوضع إصبعه على عنقها وقال قتلنا" محمد بوتوبة" فجرى القضاء وفق قوله إذ كان سنجر قد قتل الوزير فى مرو فى نفس اللحظة.
" قاضى هجيم"
كان زاهدا وعالما وقبره فى مشهد شمس آل رسول الله بمحلة" عوامه كوى" وهذه القصيدة شاهد على فضله حيث يقول فيه أحد العلماء :
| يا من أنت فى الثقافة والعلم بحر ، ليس لنا نظير سواك | فأنا وأنت اللذان لا حياء لنا ، فلقد أحيينا الهزل | ||
| وقد أصبح كل منا مشار إليه ، وكأنه فى الدنيا له يد بيضاء | فأنا معروف بالشعر والنجوم والحمق والجنون ، وأنت بالزينة والفتوى | ||
| لى ولك تقصير فى أمرين ، على الرغم من أن كلانا عالم | فليس لى عقل ولا حياء لك ، وكلاهما غالب فى طبيعتنا | ||
| ففى البشم موضع للعبث ، وليس فى العين قطرة ماء | يصدر ولا يصدر عنى الوله ، سواء اليوم أو فى الغد | ||
| فالذى يصدر هو أضرب المخراق ، والذى لا يصدر منى هو الحسن والعقل | جعبة الشعراء قرينتى ، مثلما النار قرينة الموقد | ||
| قل فبئس القرين ولا تخش شيئا ، فلست تدرى كل ما يكون فى المعنى | تصدر عن خواطرنا مضحكات ، كما يتأتى الدر من جوف البحر | ||
| لا يعرف الجهال قدرنا ، وكم فينا من مزاح ووسامة | لكل منا جسد وروحنا واحدة ، وقد جعلنا قلبينا قلبا واحدا | ||
| فاعتبر منزلى منزلك مثل عطارد ، حين يحل ببرج الجوزاء | فأفض خاتم عهد محبتى ، حيثما تكون وحدك فى كل مكان | ||
| فأنت على الأرض كشمس الفلك ، وليس فى الفلك شمس وحيدة | |||