تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١١١ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
والفضل والسخاء والورع والاجتهاد والعبادة والزهد والتقوى وكان والدهم إمامى المذهب وكان هو كذلك فى البداية ولم يكن له نظير فى عصره ، وتعلم من سيد أبى العباس وبعده التحق بالشيخ أبى عبد الله الذى كان أستاذ الطائفة الإمامية ، ومرة أخرى اتصل بقاضى القضاة عبد الجبار ولم يكن بين الزيدية عالم ومحقق أبرز منه ، واشتغل بالتدريس فى إحدى مدارس" كركان" فترة من الوقت وأتى إليه العلماء من أكتاف الدنيا للعلم ، وبعد ذلك توجه إلى الديلم حينما تولى أخوه وبايعه الناس وكان يكتب إليه الأستاذ الجليل أبو الفرج على ابن الحسين هندى فى وقت الإمامة :
| سر النبوة والنبيا | وزها الوصية والوصيا | |
| أن الديالم بايعت | يحيى بن هارون الرضيا | |
| ثم استربت بعادة الأي | ام إذ خانت عليا | |
| آل النبى طلبتم | ميراثكم طلبا بطيا | |
| يا ليت شعرى هل أرى | نجما لدولتكم مضيا | |
| فأكون أول من يهز | إلى الهياج المشرفيا |
وكان له ولد توفى وهو شاب فرثاه بقصيدة
| عليك سلام الله ساكن بلقع | فليس إلى دفع الحمام سبيل | |
| وليس إلى غير المتصبر مفزع | وإن عن خطب فى المصاب جليل | |
| وإن كان حزن الناس عند إياسهم | قصيرا فها حزنى عليك طويل | |
| وان كنت تحت التراب فى الرمس ولولا | فذكرك فى حشو الفؤاد نزيل | |
| مقال الناس فارق حلمه نازلا | لشفّع تسكاب الدموع عويل |
وله أيضا :
| يا غائبا ماله إياب | خالفنى بعدك اكتئاب | |
| وغاب روح الحياة منى | لما يملأ جسمك التراب | |
| يا ذا هبا لم يصل شبابا | يبكى على فقدك الشباب |