تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ٢٧٢ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
| فقد منع العين طيب المنام | وطال بكاها وتأراقها | |
| دما لآل النبى يهيج | لك الحزن [والهم] مهراقها | |
| تبكى لها الطاهرات الحصا | ن حتى تقرح آماقها | |
| فكيف اصطبارى على لوعة | يبرح بالروح إحراقها | |
| وكيف القرار ولما أرى | رجالا تضرب أعناقها | |
| وأخرى مصفدة فى البنود | والقد أحكم إيثاقها | |
| ورأسا طريحا وبطنا جريحا | وفخذا مفارقها ساقها | |
| ففى القتل والصلب للظالمين | شفاء النفوس وإفراقها | |
| فإن شدة أعضلت فاصطبر | فبالله تفتح أغلاقها |
" خروج السيد ناصر الكبير"
لما عاد البلعمى وبقى محمد بن الصعلوك فى آمل تجمع أهل نجم ومزور وكل أهل الجيل والديلم لدى الناصر الكبير ، فأرسل ابنه أبا الحسين أحمد إلى رويان ، وكان العامل عليها من قبل السامانيين يدعى فيهم فقاموا بطرده ، وذهب الناصر الكبير إلى كلار فبايعه محمد بن الحسن إصفهبد كلار فمضى من هناك إلى كورشيد ، وفى اليوم التالى ذهب إلى جالوس وأرسل بابن عمه الحسن بن القسم بطليعة الجيش ليستخلص جالوس ، وكان محمد الصعلوك قد نزل فى موضع يعرف ببور آباد ومعه خمسة عشر ألف رجل ، فلما وصل الناصر تحاربوا ، وقد رتب الحسن بن القسم الجيش للقتال فى ذلك اليوم فهزم الصعلوك وقتل أعدادا كبيرة من أصحابه ، وذلك فى يوم الأحد من شهر جمادى الآخرة عام ٣٠١ ه ، ثم مضى فى اليوم التالى إلى جالوس ، وقبض على أبى الوفا الذى كان نائب ابن نوح فى تلك القلعة ، وقتل جميع الخراسانيين ، وجعل تلك القلعة مساوية بالتراب بحيث لم يبق لها أثر واضح ، ووصل محمد الصعلوك فى منتصف تلك الليلة إلى آمل ، ونزل فى مالكة دشت إلى أن تنفس الصبح فركب ومضى إلى سارى ، ومن سارى إلى جرجان ،