تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١١٨ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
| جلالك باد فى خرسان باهر | وذكرك سار فى العراقين سائر | |
| وأنت حام الدين فى نصرة الهدى | حسام إذا كل البواتر باتر | |
| غدا الرى والأكباد فيها جريحة | لفقدك والأجفان فيها سواهر | |
| تفرق من بعد تجمع شملها | ودارت عليها بالبلايا الدوائر | |
| فما قاتل إلا لتقواك ذاكرا | ولا سائل إلا لجدواك شاكر | |
| أيا ملكا رحب القصور عرا عرا | لسان الليالى عن مساعيك قاصر | |
| جلالك فى أعلى السموات صاعدا | وصيتك فى أقصى الأقاليم سائر | |
| أيا مالكا للأمر والنهى فى الهدى | فما فى مثلك فى الناس ناه وآمر | |
| محياك بدر فى الغياهب زاهر | ويمناك بحر فى المواهب زاخر | |
| وأنت إلى رفع الملمات مائل | وأنت إلى رفع المهمات قادر | |
| فما فى بلاد الله غيرك حافظ | ولا لعباد الله غيرك ناصر | |
| أما لهم من مشرع ألغى حاجز | أما لهم من مصرع البغى حاجز | |
| أما لهم عن مكسب الإثم وازع | أما لهم عن موكب الظلم زاجر | |
| تمتع بمدحى فهو أكرم مفخر | إذا عدت للأكرمين المفاخر | |
| إلا أننى فى مدح غيرك شاعر | ولكننى فى مدح صدرك ساحر | |
| فعش سالما ما حرر النثر كاتب | ودوما غانما حبر النظم شاعر |
ومرة أخرى حينما نزل شاه غازى إلى الرى وأقام نوابه وسيطر عليها لعام ونصف وطرد جماعة من أطرافها فأرسل هذه القصيدة :
| جبينك كالبدر المضىء يلوح | وخلقك كالمسك الذى يفوح | |
| ونائلك الفياض تغدو غيومه | بنفع غليل المعتفى وتروح | |
| لك الراية الزهراء فى كل وقعة | بها لجيوش المسلمين فتوح | |
| لها ألسن فى الجو من عذباتها | صفاح بأسرار الكفاح تبوح | |
| فكم للعلى يا آل قارن سورة | بناها على رغم المعاطس نوح | |
| فأفعالكم للمعضلات دوافع | وأقوالكم للمشكلات شروح |