تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١١٩ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
| بأيمانكم يوم الصباح صوارم | لها من دماء الدارعين صبوح | |
| لجندك فى أرض العراق وقائع | بهن شياطين القرع تطوح | |
| فكم من نفوس فى العراء طريحة | عليهن ربات الحجال تنوح | |
| فلا بلد إلا وفيه زلازل | ولا خلد إلا وفيه تروح | |
| بقيت مدى الأيام فى عز أنعم | عليهن أنوار الدوام تلوح |
وحينما اقتلع شاه غازى الملاحدة من القلعة مهرين ومنصوره كوره ، أرسل إلى حضرته هذه القصيدة وهذا ثبت ببضعة أبيات منها :
| أيا من إلى نادية تأوى الأ ماجد | لآرائه شهب الدياجى سواجد | |
| ويا من يلوذ الأكرمين بظله | إذا أشعلت نيرانهم الشدائد | |
| ألا أنه فى العلم أن حد عالم | ولكن بالجسم أن عد واحد | |
| أيا نصر الدين الذى عقواته | بها نصبت للنازلين الموائد | |
| فأطرافها للبراهبين معاقل | وأكتافها للراغبين معاهد | |
| لسانك لا يجرى على عذباته | سوى كلمات كلهن فوائد | |
| فهن لآفاق المعالى كواكب | وهن الأعناق المعانى قلائد | |
| بلغت من العلياء منزلة لها | زواهر أجرام السماء حواسد | |
| حويت على رغم الأنوف من العدى | محامد يغنى الدهر وهى خوالد | |
| فتجهد والأبدان منهم فوارغ | وتسهر والأجفان منهم رواقد | |
| وكيف يساويك العدى قل عرشهم | وهل يتساوى قاعد ومجاهد | |
| فمنهلكم عذب لمن هو وارد | ومنزلكم رحب لمن هو وافد | |
| فمنكم جبال الباقيات رواسخ | ومنكم رياح الغانيات رواكد | |
| وهمتكم جرداء فهى لدى الوغى | وهمة أصل العصر غيداء ناهد | |
| فأنت لها فى نصرة الشرع شاهر | وأنت لها فى هامة الشرك غامد | |
| سيوفك زيدت حدة ضرباتها | مؤكدة للدين منها المعاقد | |
| بقيت رضى الحال ما لاح بارق | ودمت رضى البال ما صاح راعد |