تاريخ طبرستان - بهاء الدين محمد بن حسن بن إسفنديار - الصفحة ١٦٩ - الباب الرابع فى ذكر الملوك والأكابر والعلماء والزهاد والمعارف والكتاب والأطباء وأهل النجوم والحكماء والشعراء
أتزعم أن الخارجى على الهدى وأنت مقيم بين لص وجاحد ، فكتب أبو خالد عليه اللعنة فى جوابه :
| لقد زاد الحياة إلى حبا | مخافة أن يرين الفقر بعدى | |
| ولولا ذاك ما سومت مهرى | بناتى إنهن من الضعاف | |
| وأن يشربن رنقا بعد صاف | وفى الرحمن للضعفاء كاف |
وكان" عمران بن حطان" من فقهاء وفصحاء الخوارج عليهم اللعنة ويقول فى جواب" أبى خالد".
| لقد زاد الحياة إلى بغضا | وحبا للخروج أبو بلال | |
| أحاذر أن أموت على فراشى | وأرجو الموت تحت ذرى العوالى | |
| ومن يك همه الدنيا فإنى | لها والله رب البيت قال |
و" عمران بن حطان" هذا هو الذى حارب مع أمير المؤمنين" على" ـ ٧ ـ وكان يقول :
| إنى أدين بما دان الشراة به | يوم النخيلة عند الجوسق الخرب |
ويقول سيد حميرى رحمه الله فى جوابه :
| إنى أدين بما دان الوصى به | يوم النخيلة من قتل المحلينا | |
| وبالذى دان يوم النهر دنت به | وشاركته مما كفى بصفينا | |
| تلك الدماء معا يا رب فى عنقى | ومثلها فاسقنى آمين آمنا |
ولعمران بن حطان أيضا :
| أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه | ما الناس بعدك يا مرداس بالناس | |
| أما تكن ذقت كأسا دار أولها | على القرون فذاقوا نهلة الكأس | |
| فكل من لم يذقها شارب عجلا | منها بأنفاس ورد بعد أنفاس | |
| قد كنت أبكيك حينا ثم قد يئست | نفسى فما ردنى من عبرتى يأسى |