تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ١٠٩ - عبد الرحمن بن مسعد القرظ
والده محمد بن عطية السعدي أبو عروة له ذكر في كتب الأحاديث [١].
ندبه مروان بن محمد الخليفة الأموي لقتال أبي حمزة الخارجي الذي استولى على مكة والمدينة في سنة ١٢٩ ه ـ ١٣٠ ه وقتل في أهل مكة والمدينة مقتلة عظيمة وخاصة من قريش ، وفي المدينة المنورة دارت الدائرة على قوات أبي حمزة الخارجي وكذلك في مكة حتى استأصل جذورهم بما فيهم أبي حمزة وقادة جيشه ، وكان عماد جيشه رابطة [٢] ، قد شرطوا على عبد الملك إذا قتلوا الأعور في اليمن لا سلطان له عليهم فقبل ذلك ، ثم أمضى شهرا بمكة وذهب إلى الطائف حيث تزوج هناك بنت محمد بن عبد الله بن سويد الثقفي.
وأقام شهرين ثم توجه إلى اليمن ولا حق الأعور وقتله ، وفلوله حتى حضرموت ثم قفل عائدا من اليمن لاقامة موسم الحج في ١٥ فردا من وجوه أصحابه ، وقد شدّ عليهم طائفة من الأعراب فقتلوهم وأفلت منهم واحد ، وكان ذلك في سنة ١٣١ ه [٣]
وبذلك خسرت الخلافة الأموية شخصية عسكرية وقيادية بارزة في وقت كانت فيه أحوج إلى مثل هؤلاء الرجال والقادة ، ونقطة جديرة بالذكر كيف سمح هذا القائد لنفسه أن يتوجه إلى مكة في وقت تموج فيه العداوات ضد بني أمية وخلافتهم ، وتمور النفوس بالأحقاد عليهم حتى خسر حياته وحياة جزء من الخلافة الأموية.
والذي أراه بالنسبة لولايته للحجاز كانت فخرية ، وخاصة المدينة والذي أعتقده أن محمد بن عبد الملك بن مروان هو أمير الحجاز ، وتعيين رومي ابن ماعز الكلابي من قبل ابن عطية ما هو إلّا كقائد عسكري ، وزهد محمد بن عبد الملك هو الذي جعله مغمور الذكر.
٩٩ ـ الوليد بن عروة بن محمد بن عطية بن عروة السّعدي [٤].
ـ أمير المدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف في خلافة مروان بن محمد سنة ١٣١ ه [٥]
[١] معرفة الصحابة لأبي نعيم ص ١٠٢ ت ٣٥
[٢] رابطة : الرباط ملازمة ثغر العدو ، وهذا يعني أنهم من خيرة المقاتلين المدريين والمؤهلين.
[٣] انظر تفاصيل حربه هذه : تاريخ خليفة ص ٥٩٥ وما بعدها ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٣٩٨
[٤] انظر ترجمته : تاريخ خليفة ص ٦٠٣ ، العقد الثمين ج ٧ ص ٣٩٧ ت ٢٦٦٥ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٤١٧ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٦٣ ، غاية المرام ج ١ ص ١٩٨ ، اتحاف الورى ج ٢ ص ١٦٣ ، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص ٢١٢ ، ت ٦٤ معرفة الصحابة ص ١٠٢ ت ٣٥
[٥] تاريخ خليفة ص ٦١٨ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٤١٧ ، الكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٦٣ ، غاية المرام ج ١ ص ١٩