تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٢٦ - مقدمة الكتاب
يكنى أبا ثابت وأمه عمرة من المبايعات ، وكان سعد يكتب في الجاهلية بالعربية ، وكانت الكتابة في العرب قليلا وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل ، شهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ، فكان سيّدا جوادا ، ولم يشهد بدرا ، حيث نهش قبل أن يخرج فأقام ، وقال الرسول ٦ لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان حريصا عليها ، وروي أنه ضرب له بسهم.
وقد شهد المشاهد كلها فيما بعد مع رسول الله ٦ ، وكان أحد مستشاري رسول الله ٦ في غزوة الخندق ، وكان قائد جيش المسلمين إلى فتح مكة.
وهو أحد أبرز من حضر سقيفة بني ساعدة بعد وفاة الرسول ٦ وتشاور الأنصار في مبايعته ... ، ورفض المبايعة لأبي بكر ، وقد أهمل من قبل الخليفة أبي بكر عملا بنصيحة بشير بن سعد الذي رأى أن اكراهه على المبايعة سيؤدي إلى فتنة كبيرة بين المسلمين وأن الأنصار سوف ينصرونه ، وقد كره جوار عمر بن الخطاب ، وتحول إلى الشام في أول خلافته ، فمات بحوران سنة ١٥ ه ، قيل سبب موته لدغته حيّة فاخضرّ جلده ، وقيل غير ذلك".
٣ ـ السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي" [١].
ـ أمير المدينة المنورة في ربيع الأول سنة ٢ ه.
استخلفه الرسول ٦ في غزوة بواط [٢]
أمّه خولة بنت حكيم بن أمية ، هاجر السائب بن عثمان إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وآخى رسول الله ٦ بينه وبين حارثة بن سراقة الأنصاري ، وكان من الرماة
[١] انظر ترجمته : طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٤٠١ ، اسد الغابة ج ٢ ص ٢٥٥ ، الاصابة ج ٤ ص ١١٤ ، العقد الثمين ج ٤ ص ٥٠٥ ترجمة رقم ١٢٤٦ ، سيرة ابن هشام ج ١ ص ٥٩٨ ، الاستيعاب ص ٥٧٥ ، الروض الانف ج ٣ ص ٢٧ ، تاريخ خليفة ص ٥٧ ، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٠٧ ، البداية والنهاية ج ٣ ص ٢٤٦ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٧٨ ، ج ٢ ص ١١٥ ترجمة رقم ١٤٢٣ ، تاريخ الاسلام للذهبي رقم المغازي ص ٤٧ نسب قريش ص ٣٩٣ ، طبقات خليفة ص ٢٥ ، الاستيعاب ج ٤ ص ١١٤.
[٢] بواط : جبل من جبال جهينة من ناحية رضوى وبها قبر آمنة والدة رسول الله ٦ ، معجم البلدان ج ١ ص ٥٠٣ ، مراصد الاطلاع ج ١" بواط"