تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٨٠ - جعفر بن الزبير
وذكر الواقدي عن ابن سعد : أن عبد الملك بن مروان عزله عن المدينة سنة ٧٣ ه ، بعد أن وليها خمسة أشهر ثم عزله في سنة ٧٣ ه وولى بدلا عنه الحجاج بن يوسف الثقفي [١]
ومعنى هذا أن المذكور كان أحد قواد جيش عبد الملك بن مروان الذين أرسلوا للمدينة المنورة واستولوا عليها وطردوا واليها السابق طلحة بن عبد الله ، وظل فيها حتى جاء الحجاج بن يوسف الثقفي وولي الحجاز يعد القضاء على ابن الزبير ، وقد ورد أن سبب عزله عن المدينة : المديح الذي قاله طارق بن عمرو لابن الزبير بعد مصرعه إذ قال طارق ما ولدت النساء أذكر من هذا!! فاستنكر الحجاج هذا المديح وقال له : أتقرظ مخالفا لأمير المؤمنين وطاعته؟! فأجاب طارق قائلا : ذلك أعذر لنا في محاصرته سبعة أشهر ونصفا ... وهو من غير حصن ولا منعة [٢] ، ولعل هذا الكلام وصل إلى عبد الملك الذي فضل الحجاج بن يوسف على طارق بن عمرو لا خلاص الحجاج المطلق للخليفة ، وهناك سبب آخر أن المدينة كانت معقلا للعرب وتعيين مولى عثمان هذا يجعل أهل المدينة لا يرضون به بدليل قول الشاعر [٣] :
| ولو تكلمن ذممن طارقا | والدهر قد أمّر عبدا آبقا |
٧١ ـ رجل من أهل الشام [٤]
أمير المدينة المنورة في سنة ٧٢ ه في خلافة عبد الملك بن مروان [٥]
عندما قدم طارق بن عمرو في ذي القعدة سنة ٧٢ ه المدينة ، وأخرج عنها طلحة النّدى عامل ابن الزبير ، وولى مكانه رجلا من أهل الشام ، وسار إلى الحجّاج بمكة في خمسة آلاف [٦].
[١] تاريخ خليفة ص ٣٤١ ، ٣٨٣ ، تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٦٦ ، ١٩٣
[٢] أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٣٦٧ ـ ٣٦٨
[٣] أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٣٥٦
[٤] ترجمته : تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٨٥ ـ ٦٨
[٥] تاريخ ابن خلدون مجلد ٣ ص ٨٥
[٦] نفس المصدر السابق