تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٥٣ - عثمان بن عفان
الأيمان ألا يرجعوا إليهم ، وقد لقيهم مسلم بن عقبة المريّ قائد جيش يزيد وحرّضه مروان على أهل المدينة ، وقام بمؤازرته ونصحه ومعاونته ، فكتب إلى يزيد هذا الصنيع له ، ثم ذهب مروان إلى الشام وقربه يزيد وأدناه منه ، ولما مات يزيد ولي ابنه معاوية الذي مات بدوره بعد ٤٠ يوما واختلف الناس فيمن يولونه على أنفسهم ، وكان أقوى المنافسين للأمويين عبد الله بن الزبير الذي بايعه معظم قادة الأجناد في الشام والحجاز ، وذهب مروان ابن الحكم لمبايعته ، فلقيه عبيد الله بن زياد فأثناه عن ذلك وقال له : أرضيت لنفسك بهذا ، تبايع لأبي خبيب وأنت سيد بني مناف! والله لأنت أولى بها منه ، فقال له مروان : فما الرأي؟ قال : أن ترجع وتدعو إلى نفسك ، وأنا أكفيك قريشا ومواليها ، ولا يخالفك منهم أحد ، فقال عمرو بن سعيد : صدق عبيد الله ، إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها ... واستطاع عبيد الله اقناعه بالعودة إلى دمشق ومكر بالضحاك بن قيس والعديد من الشخصيات الأموية حتى استطاع تقديمه للناس بأنه الخليفة المنتظر ، واستطاع أن يلي الشام ومصر ، وظلت الحجاز بيد ابن الزبير حتى مات مروان بن الحكم في خبر مطول ، أن زوجته كانت وراء مقتله ، ولا نعتقد ذلك ، ودامت ولايته أكثر من ٦ أشهر وكان عمره عندما مات ٦٤ سنة وذلك في رمضان سنة ٦٥ ه. وذكر أن مروان عندما كان واليا على المدينة يجمع أصحاب رسول الله ٦ يستشيرهم ويعمل بما يجمعون له عليه ، وينسب إليه صاع مروان وهو مكيال للحبّ مشهور".
٤٠ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي [١].
ـ أمير المدينة المنورة لمعاوية بن أبي سفيان في سنة ٤٢ ه أو ما بعدها.
ـ أمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ... استعمل معاوية على أهل المدينة
[١] ترجمته : الطبقات لابن سعد ج ٥ ص ٢٢٣ ـ ٢٣٥ ، التحفة اللطيفة ج ١ ص ٨٣١ ج ٣ ص ٩٠ ، تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٤٢٣ ترجمة ٨٧٨ ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٣٠٨ ، وما بعدها ، تاريخ خليفة ص ٢٤٨ ، طبقات خليفة ت ٢٠٦١ ، المحبّر ص ٣٧٧ ، المعارف ص ٣٥٥ ، تاريخ اليعقوبي ص ١٤٣ ، مروج الذهب ج ٣ ص ٢٩٢ ، تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٨٨ ، تاريخ ابن عساكر ج ١٠ ص ٢٥٢ الكامل في التاريخ ج ٤ ص ٥١٧ ، تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٥٣ ، فوات الوفيات ج ٢ ص ٤٠٢ ، البداية والنهاية ج ٨ ص ٢٦٠ العقد الثمين ج ٥ ص ٥١٢ ، النجوم الزاهرة ج ١ ص ٢١٢ ، شذرات الذهب ج ١ ص ٩٧ ، سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٢٤٦ ترجمة ٨٩.