تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ٢٣٩ - محمد بن سليمان
وقد أخذ سنة ٤٦٢ ه قناديل الكعبة وسطورها ، وصفائح الباب ، وصادر أهل مكة حتى هربوا منه.
مات سنة ٤٨٧ ه ، وقد جاوز السبعين.
قال ابن الأثير : ولم يكن له ما يمدح به ، ونحوه قول الذهبي : كان ظالما ، قليل الخير [١]
وقد أعطاه السلطان ألب أرسلان في سنة ٤٦٢ ه ثلاثين ألف دينار ، وخلعا نفيسة ، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار ، وقال له : إذا فعل مهنا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار ، وفي كل سنة خمسة آلاف دينار. وقد ترك الآذان بحي على خير العمل [٢].
وكانت مدة خطبته للعباسيين بمكة أربع سنين وخمسة أشهر ثم أعيدت في ذي الحجة سنة ٤٦٨ ه [٣]
ولعل ما ورد عند ابن الأثير في الكامل ، وخريدة القصر [٤] :
في سنة ٤٦٤ ه أعيدت الخطبة للعباسيين في الحرمين في ولاية القائم بأمر الله ، أو ما بين سنة ٤٦٢ ه ـ ٤٦٣ ه حيث قال في هذه المناسبة أبو علي الحسين ابن جعفر بن الحسين الضرير البندنيجي :
| بحبل القائم المهدي اعتصمنا | فما نخشى نوائبه | |
| براه الله غيثا للبرايا | وغوثا يدرؤون به العذابا | |
| وقد خضعت لهيبته البوادي | وقد مدّت ، لخشيته الرقابا | |
| ألم تر المغارب كيف عاذت | بملته ، لدعوته انقلابا؟ | |
| وأنّ منابر الحرمين أتت | لخطبة من تملكها اغتصابا | |
| فلا زالت يمين الله تهدي | لدولته السعادة والغلابا |
[١] التحفة اللطيفة ج ١ ص ٥٥٢ ، المنتظم لابن الجوزي ج ٨ ص ٦٥٦ ، غاية المرام ج ١ ص ٥١٥ ، الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٢٣٩ ، تاريخ ابن ظهيرة ص ٣٠٧
[٢] العقد الثمين ج ١ ص ٤٤٠ ، غاية المرام ج ١ ص ٥١١ ، الكامل في التاريخ ج ١٠ ص ٦١ ، عمدة الطالب ص ١٣٧
[٣] نفس المصادر السابقة والصفحات
[٤] الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة ٤٦٨ ص ، خريدة القصر ج ٤ قسم ١ ص ١٢٧ ـ ١٣٢