تاريخ أمراء المدينة المنوّرة - عارف أحمد عبد الغني - الصفحة ١٠٨ - عروة بن أنيف
المعلومات الأولية عنه : في سنة ١٢٦ ه ، اثناء خلاف أهل الأردن وفلسطين بعد قتل الوليد بن عبد الملك ... ولّى أهل الأردن المذكور على أنفسهم [١] ، ويبدو أنه عاش في مدينة طبرية مدة حيث ورد في سنة ١٢٦ ه أن داره بها نهبت [٢].
وقد ولي مصر سنة ١٠٥ ه من قبل أخيه هشام بن عبد الملك ، ولكنه لم يمكث بها إلّا شهرا فرّ من الوباء الذي حلّ بها ، وقد اشترط على أخيه أثناء التولية تلك : أن أليها على أنك إن أمرتني بخلاف الحق تركتها ، فأتاه كتاب لم يعجبه ، فرفض العمل ، وانصرف إلى الأردن ، وكان منزله في قرية يقال لها : ريسون [٣] فكتب إليه هشام شقيقه : أتترك لي مصرأ لريسون؟. حسرة! ستعلم يوما أيّ بيعك أربح ، فأجابه محمد : إني لست أشكّ في أن أربح البيعتين ما صنعت [٤].
أما ولايته للحجاز فأعتقد أن المذكور عين من قبل الخليفة الجديد مروان بن محمد بعد هروب عبد الواحد النّصري من الحجاز ، وجاء مع قوات عبد الملك بن محمد عطية السعدي قائد جيش مروان إلى الحجاز ، ولكنه كشخص ناسك لم يظهر بسبب البريق الهائل الذي تمتع به عبد الملك السعدي الذي حقق نصرا ساحقا على قوات أبي حمزة الخارجي وغيره من المناوئين لبني أمية ، أو وجد نفسه لا يليق به هذا المنصب قياسا لولايته مصر.
٩٨ ـ عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السّعدي ، سعد بكر [٥].
ـ أمير مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف واليمن في خلافة مروان بن محمد سنة ١٣٠ ه [٦]
[١] تاريخ الطبري ج ٧ ص ٢٢٦
[٢] تاريخ الطبري ج ٧ ص ٢٦٧
[٣] ريسون قرية بالاردن كانت ملكا لمروان بن محمد ... معجم البلدان ج ٣ ص ١١٢
[٤] ولاة مصر ص ٩٤
[٥] انظر ترجمته : العقد الثمين ج ٥ ص ٥١١ ، ت ١٨٥٥ ، غاية المرام ج ١ ص ٢٩٦ ، تاريخ خليفة ص ٥٩٥ ن ٥٩٧ ، ٦١٨ ، ٦١٩ ، ٦٦٨ الأغاني ج ٢٣ ص ٢٢٤ ، العيون والحدائق ج ٣ ص ١٦٨ ، تاريخ الطبري ج ٧ ص ٣٩٣ ، ٤٠٠ وما بعدها ، اتحاف الورى ج ٢ ص ١٦٣ ، معجم الأسرات الحاكمة ص ٢٨ ، التحفة اللطيفة ج ٣ ص ٨٩ ، انظر ترجمة والده في معرفة الصحابة لأبي نعيم ت ٣٥ ، تاريخ الاسلام للذهبي حوادث سنة ١٢١ ـ ١٤٠ ص ٢٨
[٦] نفس المصادر السابقة