الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٨٧ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس
منها الماء. وكذلك الأبواب التي له على الأسواق ينصب عندها الماء من كل جانب. وفيه خلاوي [١] كثيرة للمجاورين ، وفيه منائر كبار ؛ منها المنارة الشرقية ينزل عليها عيسى عليه الصلاة والسلام آخر الزمان ، هكذا يذكرون ، والله أعلم.
وعدد درج المنارة المذكورة مائتان وعشرون درجة ، والثانية تسمى العروس ، عريضة يصعدونها لقراءة المولد فيها. ويذكرون أن هذا المسجد كان كنيسة ، ولما تولى المسلمون هدموها وبنوا فيها مسجدا ، ولما صارت الخلافة لبني أمية هدموه وعمروه ثانية. وفي وسطه قبة يذكرون انه رأس يحيى نبي الله ٧ ، وكذلك فيه موضع يذكرون انه مقام النبي هود ٧ ، وقول قبره في غار تحت المسجد ومعه سبعون نبيا صلوات الله عليهم في ناحية منه.
وفي موضع منه يقولون أنه مقام نبي الله الخضر ٧ في خارج المسجد في ناحية من الصرح موضع خزانة يزيد بن معاوية ، وحيث ما ترك رأس الحسين بن علي بن أبي طالب قول انه دفن في محله ، وقول بمصر والله أعلم. وفي المحلين له قرار. وخارج البلد على حدود الجبل موضع يسمى الصالحية ، وهي مقبرة
[١] جمع خلوة ، وهي أماكن العبادة المنعزلة.