الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم - السيد أمجد حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي - الصفحة ٧٣ - الباب الثالث في صفة أرض الشام وعجائبها وقبور الأنبياء وبيت المقدس

ووصلنا مسجد الأقصى بفضل الله وكرمه فرأينا حرما كبيرا متسعا عظيما وفيه المسجد ، وهو مسجد عظيم لا مثيل له ، يعجز الوصف عن وصفه. وفيه محاريب الأنبياء :. ونزلنا أسفله ورأينا بناءه القديم الذي بناه النبي سليمان بن داود ٨ ، وهو بالحجارة. والبناء الثاني وضع على أساسه السابق ، وكل محراب في محله على أساسه ، هكذا اخبرونا. والمسجد فيه أبواب كبار وفي وسطه عال مثل البندان على طوله ، وآخر البندان قرب المحراب ، فيه قبة عظيمة غاية في الزخرفة. وفيه جملة أعمدة بالرخام الملون وفيه شباك ورخوت ومدارج. ومقطوع منه جانب للنساء ، وفي جوفه صريح ماء. وبعض مفروش بحجر الرخام ، وبعضه بحجر غيره ، وهو في جانب الحرم.

وفي وسط الحرم الصخرة ، وعليها قبة عظيمة في غاية الحسن ، وفي جوف القبة شباك ، وفي وسط الصخرة ، ولها درج تنزل تحتها وهي عظيمة وتحتها محرابان أحدهما لسيدنا داود ٧ ، والثاني لسيدنا النبي سليمان ٧ ، وموضع صلى فيه سيدنا محمد ٦. ويذكرون أنها كانت متعلقة ، والآن حولها بناء خفيف إذا ضربته يرتج ، والله أعلم. وذكر سبب البناء أن